الرفقة الصالحة القرآن الكريم صفحة جديدة 3
 

 
صوتيات ومرئيات

نافذة متنوعة

المرأة المسلمة

برامج وتقنية

الطريق إلى التوبة

طلب الباسورد

تنشيط العضوية

مواضيعك

لم يتم الرد

سبل الدعوة

 

   
      
 

 


العودة   منتديات الرفقة الصالحة > . > نافذة متنوعة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

نافذة متنوعة إسلامية,عامة,ثقافية

من أخبار المحبين ( 3 )

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 3 ربيع الثاني 1429هـ, 09:49 مساء
عضو وصل القمة
 
افتراضي من أخبار المحبين ( 3 )

( بســــــــــــــــــــم الله الرحمــــــــــــــــن الرحيـــــــــــــــــــــم )


الجـــــــزء الثالث والأخير من ـ أخــــــــــــــــبار المحبيــــــــــــــن ـ




25 ـ قال زيد بن ثابت : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أطلب سعد بن الربيع , فقال لي : ( إن رأيته فأقرئه منى السلام , وقل له يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تجدك ؟) قال : فجعلت أطوف بين القتلى , فأتيته وهو في آخر رمق , فيه سبعون ضربة , ما بين طعنة برمح , وضربة بسيف , ورمية بسهم , فقلت : يا سعد, إن رسول الله يقرأ عليك السلام ويقول لك أخبرني كيف تجدك ؟ فقال : وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام , قل له , يا رسول الله , أجد ريح الجنة , وقل لقومي الأنصار : لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف , وفاضت نفسه من وقته .
المباركفوري : صفى الرحمن المباركفوري , الرحيق المختوم , ص 293




26 ـ مر بامرأة من بنى دينار , وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأحد , فلما نعوا لها قالت : فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا :خيراً يا أم فلان , هو بحمد الله كما تحبين , قالت : أرونيه حتى أنظر إليه , فأشير إليها حتى إذا رأته قالت:كل مصيبة بعدك جَلَلٌ ( أي تريد صغيرة ) وجاءت إليه أم سعد بن معاذ تعدو , وسعد آخذ بلجام فرسه , فقال : يا رسول الله , أمي , فقال : ( مرحباً بها) ووقف لها , فلما دنت عزاها بابنها عمرو بن معاذ فقالت : أما إذا رأيتك سالماً فقد اشتويت المصيبة ـ أي استقللتها ـ ثم دعا لأهل من قتل بأحد وقال : ( يا أم سعد أبشرى وبشرى أهلهم أن قتلاهم ترافقوا في الجنة جميعاً وقد شفعوا في أهليهم جميعاً ) قالت : رضينا يا رسول الله . ومن يبكي عليهم بعد هذا ؟ ثم قالت يا رسول الله : ادع لمن خلفوا منهم , فقال : ( اللّهم أذهب حزن قلوبهم , واجبر مصيبتهم , وأحسن الخَلفَ على من خُلِّفُوا )
المباركفوري : صفى الرحمن المباركفوري , الرحيق المختوم , ص 296





27 ـ قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من عَضَل وقَارَة , وذكروا أن فيهم إسلاماً , وسألوا أن يبعث معهم من يعلمهم الدين , ويقرئهم القرآن , فبعث معهم ستة نفر ـ في قول ابن إسحاق ـ وفي رواية البخاري أنهم كانوا عشرة ـ وأمر عليهم مَرَثْد بن أبي مَرَثْد الغَنَوِىّ ـ في قول ابن إسحاق ـ وعند البخاري بن ثابت جد عاصم بن عمر بن الخطاب ـ فذهبوا معهم فلما كانوا بالرجيع ـ وهو ماء لهُذَيْلِ بناحية الحجاز بين رَابِغ وجُدَّة ـ استصرخوا عليهم حياً من هذيل يقال لهم : بنو لَحيَان , فتبعوهم بقريب من مائة رام , واقتصوا آثارهم حتى لحقوهم , فأحاطوا بهم ـ وكانوا قد لجأوا إلى فَدْفَد ( أي مكان مرتفع ) ـ وقالوا : لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا ألا نقتل منكم رجلاً , فأما عاصم فأبى من النزول وقاتلهم في أصحابه , فقتل منهم سبعة بالنبل , وبقى خُبَيْب وزيد بن الدَّثِنَّةَ ورجل آخر , فأعطوهم العهد والميثاق مرة أخرى , فنزلوا إليهم ولكنهم غدروا بهم وربطوهم بأوتار قِسِيِّهم , فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر وأبى أن يصحبهم , فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فلم يفعل فقتلوه وانطلقوا بخبيب وزيد فباعوهما بمكة , وكانا قتلا من رءوسهم يوم بدر , فأما خبيب فمكث عندهم مسجوناً , ثم أجمعوا على قتله , فخرجوا به من الحرم إلى التنعيم , فلما أجمعوا على صلبه قال : دعوني حتى أركع ركعتين , فتركوه فصلاهما , فلما سلم قال : والله لولا أن تقولوا : إن ما بي جزع لزدت , ثم قال : اللّهم أحْصِهِمْ عَدَداً , واقتلهم بَدَداً ( أي متفرقين )


لقد أجمع الأحزاب حــــولى وألَّبُـــــوا ** ** قبائلـهم واستجمعــــوا كل مَجْمـــَع
وقــــد قربــــوا أبناءهـــم ونساءهـــم ** ** وقُرِّبْتُ من جِــذْع طــــــويل مُمَنَّــع
إلى الله أشكـــو غُرْبَتِـــى بعد كُرْبَتِـــى ** ** وما جمع الأحزاب لى عند مضجـعى
وقد خَيّرُونـــى الكُفْـرَ والمــوتُ دونـــه ** ** فقد ذرفت عيـناي من غير مَدْمــــَع
فذا العرش صَبًّرِنـى على ما يـراد بــي ** ** فقد بَضَـعُوا لحمى وقد بَؤُس مَطْمَعـى
ولَسْتُ أُبَالِى حين أُقْتـــَل مُسْلِــــــما ** ** على أي شـق كان في الله مَضْجَعِـــي
وذلك فـــي ذات الإلــــه وإن يَشـــَأ ** ** يبـارك على أوْصَالِ شِــلْوٍ مُمَــــزَّع
( شلو أي عضو )

فقال له أبو سفيان : أيسرك أن محمدا عندنا نضرب عنقه ,وأنك في أهلك ؟ فقال : لا والله ما يسرني أني في أهلي وأن محمداً في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه , ثم صلبوه ووكلوا به من يحرس جثته , فجاء عمرو بن أمية الضمرى , فاحتمله بخدعة ليلاً , فذهب به فدفنه , وكان الذي تولى قتل خبيب هو عقبة بن الحارث , وكان خبيب قد قتل أباه حارثاً يوم بدر .
وأما زيد بن الدَّثِنَّة فابتاعه صفوان بن أمية فقتله بأبيه , وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه ـ وكان عاصم قتل عظيماً من عظمائهم يوم بدر ـ فبعث الله عليه مثل الظُّلَّة من الدَّبْر ـ الزنابير ـ فحمته من رسلهم , فلم يقدروا منه على شيء , وكان عاصم أعطى الله عهداً ألا يمسه مشرك ولا يمس مشركاً , وكان عمر لما بلغه خبره يقول : يحفظ الله العبد المؤمن بعد وفاته كما يحفظه في حياته .
المباركفوري : صفى الرحمن المباركفوري , الرحيق المختوم , ص 304 ـ 305



28 ـ عمرة الحديبية كان بُدَيْل يتوسط بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش وكذالك رجلاً من كنانة أسمه ـ الحُلَيْس بن علقمة , فقال عروة بن مسعود الثقفي : إن محمد صلى الله عليه وسلم قد عرض عليكم خطة رُشْد فاقبلوها ودعوني آته , فأتاه , فجعل يكلمه , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( إنا لم نجيء لقتال أحد , ولكننا جئنا معتمرين , وإن قريشاً قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم , فإن شاءوا ماددتهم , ويخلوا بيني وبين الناس , وإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا , وإلا فقد جَمُّوا , وإن هم أبوا إلا القتال فو الذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتى,أو لينفذن الله أمره ) فقال له عروة عند ذلك : أي محمد أرأيت لو استأصلت قومك , هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك , وإن تكن الأخرى فو الله إني لا أرى وجوها , وإنى أرى أوباشا من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك , قال له أبو بكر : امصص بَظْر اللات , أنحن نفر عنه ؟ قال : من ذا ؟ قالوا: أبو بكر , قال : أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت عندى لم أجْزِكَ بها لأجبتك , وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم , وكلما كلمه أخذ بلحيته , والمغيرة بن شعبة عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم , ومعه السيف وعليه المِغْفَرُ فكلما أهوى عروة إلى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يده بنصل السيف , وقال : أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم , فرفع عروة رأسه وقال : من ذا ؟ قالوا : المغيرة بن شعبة , فقال : أى عُذَر أو ليستُ أسعى في غَدْرَتِك ؟ وكان المغيرة صَحِبَ قوماً في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء وأسلم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أما الإسلام فأقبلُ وأما المال فلست منه في شيء ) ـ وكان المغيرة أخو عروة ـ ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمهم له فرجع إلى أصحابه , فقال : أي قوم , والله لقد وفدت على الملوك , على قيصر وكسرى والنجاشي , والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً , والله إن تَنَخَّمَ نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم , فدلك بها وجهه وجلده , وإذا أمرهم ابتدروا أمره , وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه , وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده , وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيماً له , وقد عرض عليكم خطة رُشْدٍ فاقبلوها .
المباركفوري : صفى الرحمن المباركفوري , الرحيق المختوم , ص 348 , 349




29 ـ قال ابن إسحاق في غزوة أحد : مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك في حرة بنى حارثة فذب فرسٌ بذنبه فأصاب كلاّب سيف فاستله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب السيف شم سيفك (أي أغمده ) فأنى أرى السيوف ستسل اليوم , ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ( من رجل يخرج بنا على القوم من كثب ( أي قريب )من طريق لا يمر بنا عليهم , فقال أبو خيثمة أخو بنى حارثة بن الحارث أنا يا رسول الله فنفذ به في حرة بنى حارثة وبين أموالهم حتى سلك به في مال لمربع بن قيظي وكان رجلاً منافقاً ضرير البصر فلما سمع حس رسول الله ومن معه من المسلمين قام يحثى في وجوههم التراب ويقول إن كنت رسول الله فأنى لا أحل لك أن تدخل في حائطي , قال ابن إسحاق :وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من التراب في يده ثم قال: والله لو أعلم أنى لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك فابتدره القوم ليقتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تقتلوه فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر ) وقد بدر إليه سعد بن زيد أخو بنى عبد الاشهل قبل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه بالقوس في رأسه فشجه .
ابن كثير : البداية والنهاية , ج 4 , ص 14




30 ـ عن أنس رضي الله عنه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق , فإذا بالمهاجرين والأنصار يحفرون في غداة باردة , فلم يكن لهم عبيد , يعملون لهم ذلك , فلما رأى ما بهم من النصب والجوع , قال : اللهم إن العيش عيش الآخرة , فاغفر للأنصار والمهاجرة , فقالوا مجيبين له :

نحن الذين بايعوا محمداً ** ** على الجهاد ما بقينا أبدا
وعن أنس رضي الله عنه قال : جعل المهاجرين والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة , وينقلون التراب على متونهم وهم يقولون :
نحن الذين بايعوا محمداً ** ** على الجهاد ما بقينا أبدا
رواه البخاري في صحيحة بشرح الباري : كتاب المغازي , باب غزوة الخندق , برقم 4099ـ 4100 , ج 7 , ص 453



31 ـ قال البخاري عن جابر بن عبد الله : لما حفر الخندق رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم خمصاً فانكفأت إلى امرأتي فقلت: هل عندك شيء فأنى رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصاً شديداً فأخرجت لى جراباً فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحتها فطحنت ففرغت إلى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : لا تفضحنى برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه , فجئته فساررته فقلت يا رسول الله ذبحت بهيمة لنا وطحنت صاعاً من شعير كان عندنا , فتعال أنت ونفر معك , فصاح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أهل الخندق إن جابراً قد صنع سؤراً فحيهلا بكم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء , فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت : بك وبك فقلت قد فعلت الذي قلت , فأخرجت لنا عجيناً فبسق فيه وبارك , ثم عمد إلى برمتنا فبسق وبارك فيها , ثم قال:( ادع خبازة فلتخبز معكَ واقدحى من برمتك ولا تنزلوها وهم ألف فأقسم بالله لا كلوا حتى تركوه وانحرفوا وان برمتنا لتغط كما هى وإن عجيننا كما هو .
ابن كثير : البداية والنهاية , ج 4 , ص 98



32 ـ روى ابن إسحاق أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كانت في حصن بنى حارثة يوم الخندق وكان من أحرز حصون المدينة قال:وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن , قالت عائشة رضي الله عنها : وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب , قالت : فمر سعد وعليه درع مقلصة قد خرجت منها ذراعه كلها وفي يده حربته يرفل بها ويقول :

لّبـــثْ قليـــلاً يشهــــدِ الهيجــَا جَمَــــلْ ** ** لا بأسَ بالمـــــــوتِ إذا حــانَ الأجــل
فقالت له أمه الحق بنى فقد والله أخرت , قالت عائشة فقلت لها يا أم سعد والله لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي , قالت وخفتُ عليه حيث أصاب السهم منه , فرُمى سعد بن معاذ بسهم فقطع منه الاكحل .
قال ابن إسحاق عن بن قتادة قال : رماه حيان بن قيس بن العرقة فلما أصابه قال خذها منى وأنا ابن العرقة , فقال له سعد عرق الله وجهك في النار , اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقنى لها فانه لا قوم أحب إلى أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه , اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لى شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بنى قريظة .
ابن كثير : البداية والنهاية , ج 4 , ص 108


33 ـ عن يزيد بن أبي عبيد قال : قلت لسلمة بن الأكوع : على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ؟ قال : على الموت .
رواه البخاري في صحيحة بشرح الباري : كتاب المغازي , باب غزوة الخندق , برقم 4169 , ج 7 , ص 514

34 ـ عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصبا رأسه بخرقة , فلما استوى على المنبر تحدق الناس بالمنبر واستكفوا , فقال : والذي نفسي بيده إنى لقائم على الحوض الساعة ثم تشهد , فلما قضى تشهده كان أول ما تكلم به أن استغفر للشهداء الذين قتلوا بأحد , ثم قال : إن عبداً من عباد الله خير بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار العبد ما عند الله , فبكى أبو بكر , فعجبنا لبكائه , وقال : بأبي وأمي نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا , فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير , وكان أبو بكر أعلمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له : على رسلك .
ابن كثير : البداية والنهاية , ج 5 , ص 229



35 ـ عن سعيد الخدري رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال : إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهره الدنيا وبين ما عنده , فاختار ما عنده , فبكى أبو بكر وقال : فديناك بآبائنا وأمهاتنا . فعجبنا له . وقال الناس . انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهره الدنيا وبين ما عنده , فاختار ما عنده , وهو يقول : فديناك بآبائنا وأمهاتنا , فكان رسول الله هو المخير , وكان أبو بكر هو أعلمنا به , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أمنِّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر , إلا خله الإسلام , لا يبقينَّ في المسجد إلا خوخة أبي بكر .
رواه البخاري في صحيحة بشرح الباري : كتاب مناقب الأنصار , باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة , برقم 3904 , ج 7 , ص 268

36 ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت :( دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ابنته في شكواه الذي قبض فيه , فسارَّها بشيء فبكت , ثم دعاها فسارَّها فضحكت قالت فسألتها عن ذلك )(فقالت : سارني النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت , ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته اتبعه فضحكت .

رواه الخاري في صحيحة بشرح الباري : كتاب فضائل الصحابة , باب ذكر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه , برقم 3719 , ج 7 , ص 97 ـ 98


37 ـ عن أنس رضي الله عنه قال : لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب. فقالت فاطمة : واكرب ابتاه , فقال لها : ليس على أبيك كرب بعد اليوم . فلما مات قالت : وا أبتاه اجاب رباه دعاه , يا ابتاه من جنة الفردوس مأواه , يا ابتاه إلى جبريل ننعاه , فلما دفن قالت فاطمة : يا أنس أطابت أنفسكم أن دفنتم رسول الله صلى الله عليه وسلم في التراب ورجعتم .
ابن كثير : البداية والنهاية , ج 5 , ص 273


38 ـ ما رواه البخاري في ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وقام عمر بن الخطاب يخطب الناس ويتوعد من قال مات بالقتل والقطع ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غشية لو قد قام قتل وقطع , وعمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن أم مكتوم في مؤخر المسجد يقرأ ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) الآية , والناس في المسجد يبكون ويمجون لا يسمعون , فخرج عباس بن عبد المطلب على الناس فقال : يا أيها الناس هل عند أحد منكم من عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفاته فليحدثنا , قالوا : لا , قال : هل عندك يا عمر من علم ؟ قال : لا , فقال العباس : اشهدوا أيها الناس أن أحداً لا يشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعهد عهدة إليه في وفاته , والله الذي لا إله إلا هو لقد ذاق رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت , قال : وأقبل أبو بكر رضي الله عنه من السنح على دابته حتى نزل بباب المسجد وأقبل مكروبا حزينا , فاستأذن في بيت ابنته عائشة فأذنت له , فدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي على الفراش , والنسوة حوله فخمرن وجوهن واستترن من أبي بكر إلا ما كان من عائشة فكشفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجثى عليه يقبله ويبكي ويقول : ليس ما يقوله ابن الخطاب شيئاً , توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده رحمة الله عليك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أطيبك حياً وميتاً ثم غشاه بالثوب , ثم خرج سريعاً إلى المسجد يتخطى رقاب الناس حتى أتى المنبر , وجلس عمر حين رأى أبا بكر مقبلاً إليه , وقام أبو بكر إلى جانب المنبر و نادي الناس فجلسوا وأنصتوا , فتشهد أبو بكر بما علمه من التشهد , وقال : إن الله عز وجل نعى نبيه إلى نفسه وهو حيّ بين أظهركم , ونعاكم إلى أنفسكم وهو الموت حتى لا يبقى منكم أحد إلا الله عز وجل , قال تعالى :(

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ) [ آل عمران :144]
فقال عمر هذه الآية في القرآن ؟ والله ما علمت أن هذه الآية أنزلت قبل اليوم . وقد قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) [ الزمر :30]
ابن كثير : البداية والنهاية , ج 5 , ص 242 ـ 243



38 ـ عن ابن عباس رضي الله عنه قال : أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس , فقال : اجلس يا عمر , فأبى عمر أن يجلس , فأقبل الناس إليه وتركوا عمر . فقال أبو بكر : أما بعد من كان منكم يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمد قد مات , ومن كان منك يعبد الله فإن الله حي لا يموت , قال الله ( وما محمدا إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) وقال : والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقّاها منه الناس كلهم , فما أسمع بشراً من الناس إلا تلاها , فأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر قال : والله ما هو إلا سمعت أبا بكر تلاها فعقرت (أي هلكت ) حتى ما تقلنى (أي ما تحملني ) رجلاي , وحتى هويت على الأرض حين سمعته تلاها , علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات .
رواه البخاري في صحيحة بشرح الباري : كتاب المغازي , باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم , برقم 4454 , ج 7 , ص 752



39 ـ قال المثنى بن سعيد : سمعت أنساً يقول : ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي , ثم بكى .
سير أعلام النبلاء : ج 3 , ص 403




الخـــــــــــــــــــاتمـــــــــــــــــــــــــ ـة
الحمد الله علام الغيوب , غفار الذنوب , مسير الخطوب , مقدر المكتوب , الحمد الله الذي تتم به الصالحات , والصلاة والسلام على نبي الرحمات , المؤيد بالمعجزات الباهرات أكمل الخلق , وخاتم النبيين , قائد الغر المحجلين , صاحب الشريعة الغراء , والملة السمحة , والحنيفية البيضاء , وصاحب الشفاعة والإسراء , له المقام المحمود , واللواء المعقود , من شرف بحمل كتاب الخلود , معجزة الدهر , وصوت الحق المبين , وحجة الله الباقية , وعلى آله وصحبة أفضل البريات الكرام , ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد .
لقد تاقت النفس هاهنا إلى بث أروع قصص حب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين جميعا , دفاعاً عن نبي الأمة صلى الله عليه وسلم مبتغية بذلك رضى الله تعالى, لا لشيء دنيوي حقير , ولا لحظ من حظوظ النفس التافه المرائية , وإنما لأنال رحمة الله وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وهذا من ما يسره الله ـ عز وجل ـ لي في جمع أروع قصص حب النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كان صواباً فهو محض فضل من الله عليّ , وإن كان فيه خطأ أو زلل , فاستغفر الله تعالى , والله ورسوله صلى الله عليه وسلم بريئان منه، ولئن أخطأت فإن خطأي ليس بدعا فمن ذا الذي لم يخطئ ؟؟ وإن خطئت فلست فردا فمن ذا الذي لم يخطأ ؟؟
وأخيرا .. فإني أسأل الله وهو خير من سئل , أن ينفع بهذه الرسالة كاتبها وقارئها , وأن يجعلنا من الذين قال الله تعالى فيهم,( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) [ يونس :9ـ10]
ولله الفضل والمنه من قبل ومن بعد لا شريك له .





مع تحيات / أختكم شروق الشمس ... لكم مني التحية ...

 

 


...
رد مع اقتباس
قديم 8 ربيع الثاني 1429هـ, 04:02 مساء   رقم المشاركة : 2
نون.ألف
مـــــشرفة
 
الصورة الرمزية نون.ألف





نون.ألف غير متواجد حالياً


افتراضي

اقتباس:
الحمد الله علام الغيوب , غفار الذنوب , مسير الخطوب , مقدر المكتوب , الحمد الله الذي تتم به الصالحات , والصلاة والسلام على نبي الرحمات , المؤيد بالمعجزات الباهرات أكمل الخلق , وخاتم النبيين , قائد الغر المحجلين , صاحب الشريعة الغراء , والملة السمحة , والحنيفية البيضاء , وصاحب الشفاعة والإسراء , له المقام المحمود , واللواء المعقود , من شرف بحمل كتاب الخلود , معجزة الدهر , وصوت الحق المبين , وحجة الله الباقية , وعلى آله وصحبة أفضل البريات الكرام , ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد .
لقد تاقت النفس هاهنا إلى بث أروع قصص حب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين جميعا , دفاعاً عن نبي الأمة صلى الله عليه وسلم مبتغية بذلك رضى الله تعالى, لا لشيء دنيوي حقير , ولا لحظ من حظوظ النفس التافه المرائية , وإنما لأنال رحمة الله وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رزقك الله مبتغاااااااك وزاادك علما ونورا وجعلك مشعلا للتائهين والتائبين

غاليتي لو تكبري الخط شوي اكون لك من الشاكرين






التوقيع



دعواتكم

ان الله يرحمنا ويرضى عنا ويستجيب دعانا
لا اله الا الله سبحانه العظيم
له الحمد على كـل شيء الله أكبر
[/center]

رد مع اقتباس
قديم 8 ربيع الثاني 1429هـ, 08:09 مساء   رقم المشاركة : 3
شروق الشمس
عضو وصل القمة




شروق الشمس غير متواجد حالياً


افتراضي

نون ألف ......... ملاحظتك موضع إهتماما ... ولقد عملت على تكبير الخط ... إن شاء الله إنه واضح ......
جزاك الله خيرا على المرور الكريم ........
لك مني التحية .....







رد مع اقتباس
قديم 29 ربيع الثاني 1429هـ, 06:28 صباحاً   رقم المشاركة : 4
رؤى
عضو فعال
 
الصورة الرمزية رؤى




رؤى غير متواجد حالياً


افتراضي

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها







رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 03:42 مساء.


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, TranZ By Almuhajir
SEO by vBSEO 3.2.0 RC5
حقوق النسخ والنقل لكل مسلم
New Page 4

تصميم الداعمؤن - ماعدى الهيدر