بسم الله الرحمن الرحيم
اسال الله ان يرحمنا برحمته
أيها المسلمون إن الكسوف والخسوف تخويف من الله - سبحانه وتعالى - لعباده ،، قال عز وجل : ( وما نرسل الآيات إلا تخويفا ) ..
ولقد ضل قوم غفلوا عن هذه الحكمة الإلهية وهذه الحقيقة الربانية فلم يروا في الخسوف بأسا.. ولم يرفعوا به رأسا .. ولم يرجعوا إلى الله رأسا ( مسرعين ) ..
رحماك ربي
من فترة ليست ببعيده حصل للشمس كسوف ؟!
لتصحو النفوس من سبات الاعتياد !!
وليعلم البشر أن هناك أمر خاف منه محمد صلى الله عليه وسلم
ولا يخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء هـين !
وليعلم أن الصلاة وهي الأمر العظيم عند الله ما فرضت تجاه هذا الأمر عبثا !!
،،
،،
اعلموا أن في ظاهر الكسوف والخسوف أمرًا يتنبه له المؤمن ويلتفت إليه، إذا كان غيره لا يلتفت إليه، وهو التذكير بقيام الساعة، وانتهاء هذا العالم، فإن مما ثبت بطريق الوحي اليقيني: أن هذا الكون سيأتي عليه يوم ينفرط فيه عقده، وينتثر نظامه، فإذا سماؤه قد انفطرت، وكواكبه قد انتثرت، وشمسه قد كورت، وجباله قد سيرت، وأرضه قد زلزلت زلزالها، وأخرجت أثقالها، وآذن ذلك كله بتبدل الأرض غير الأرض والسماوات، وبروز الخلق لله الواحد القهار.
إن الشمس والقمر ليسا أبدين ككل شيء في هذا العالم، إنهما يجريان كما قال الله خالقهما، إلي أجل مسمي، نعم مسمي معلوم عند الله، خفي مجهول عند الناس، ولكن المؤمن يوقن به ولا يغفل عنه، فإذا شاهد ظاهرة كالكسوف والخسوف، انتقل قلبه من اليوم إلي الغد، ومن الحاضر إلي المستقبل، وخصوصًا إذا تذكر قول الله تعالي: (وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب) (النحل: 77) ولعل هذا سر ما جاء في رواية بعض الصحابة في حديث الكسوف، أن النبي صلي الله عليه وسلم قام فزعًا يخشي أن تكون الساعة - مع أن للساعة مقدمات وعلامات وأشراطًا كثيرة أخبر عنها النبي صلي الله عليه وسلم نفسه ولم تقع بعد، ولهذا استشكل بعض العلماء هذه الرواية، ولكن يمكن حملها علي أنه صلي الله عليه وسلم فعل ذلك تعليمًا لأمته وإرشادًا لها، لتكون علي ذكر من أمر الساعة علي كل حال، ولا سيما إذا تأخر الزمان، وظهرت معظم الأشراط والأمارات.
رباه ارحمنا
صفة صلاه الخسوف والكسوف
أنقل لكم أخوتي في الله فتوى فضيلة العلامة الشيخ ابن باز _رحمه الله_ في صلاة الكسوف والخسوف وصفتها، وقد وردت في مجموع فتاوى الشيخ المجلد الثالث عشر. فأسأل الله أن ينفعنا بها.
س: ما صفة صلاة الكسوف والخسوف ، وهل هناك فرق بينهما ، وما رأي سماحتكم حول ما ينشر في الصحف عن بدء وانتهاء الخسوف والكسوف؟
ج: قد بين الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة صفة صلاة الكسوف ، وأمر أن ينادى لها بجملة: الصلاة جامعة.
وأصح ما ورد في ذلك في صفتها :
أن يصلي الإمام بالناس ركعتين في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان ويطيل فيهما القراءة والركوع والسجود
وتكون القراءة الأولى أطول من الثانية ، والركوع الأول أطول من الركوع الثاني
وهكذا القراءة في الركعة الثانية أقل من القراءة الثانية في الركعة الأولى ، وهكذا الركوع في الركعة الثانية أخف من الركوعين في الأولى.
وهكذا القراءة في الثانية من الركعة الثانية أخف من القراءة الأولى فيها ، وهكذا الركوع الثاني فيها أخف من الركوع الأول فيها.
أما السجدتان في الركعتين فيسن تطويلهما تطويلا لا يشق على الناس ؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام فعل ذلك ، ثم بعد الصلاة يشرع للإمام إذا كان لديه علم أن يعظ الناس ويذكرهم ويخبرهم أن كسوف الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده ،
وأن المشروع للمسلمين عند ذلك الصلاة وكثرة الذكر والدعاء والتكبير والعتق والصدقة حتى ينكشف ما بهم
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله يرسلهما يخوف بهما عباده فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم
لاتنسونا من صالح دعائكمـ
لا تنسوا الاستغفار..
منقــول