دَعُوها فإنَّها حماقة أو جَرِيْمَة .. ..
بسم الله الرحمن الرحيم
( دَعُـوها فـإنَّـها حَـمَـاقَةٌ )
يوجد أناس يخدعون فتاةَ الإسلام ويغررون بها , يدعونها باسم الحرية والحضارة يدعون إلى الشر والفساد , وكما هو معروف , يوجد في كل بلد إسلامي , أناس هداهم الله , يدعون إلى التفرنج , والتبرج , و السفور , ويدعون إلى إيجاد المسارح , والمراقص , والسينما , والفيديو , في بلاد الإسلام .
يدعون إلى الحرية الإباحية , والخلاعة , والمجون , يدعون إلى الإلحاد و الفساد , دعاة من شياطين الإنس , والجن , دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم ألقوه في حمئة الرذيلة , دعاة هدم وتخريب , فيقال لهم بصراحة , ( دعوها , فإنها حماقة , ووقاحة , وزور ,وفجور , وباطل ) دعاة يحبون أن تشيع الفاحشة في بلاد الإسلام.
قال جل و علا { إنَّ الَّذِيْنَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيْعَ الفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُـوا لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ فِي الدُّنْيا والآخِـرَةِ واللهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُون } .
دعاة منافقون يظهرون خلافَ ما يبطنون , دعاة يزعمون بأنهم مصلحون , و هـم مفـسـدون ,
قال تعالى { وإذا قِيْلَ لَهُم لا تُفْسِدُوا فِي الأرْض قالُوا إنما نَحنُ مُصْلِحُون , ألا إنَّهُمْ هُمُ الُمفْسِدُونَ ولَـكـِنْ لاَ يَشْعُرُوَن } .
وأيضاً دعاة الشر والفساد , يدعون إلى الاختلاط , إلى اختلاط المرأة بالرجال , في مراحل التعليم , من الابتدائي إلى النهائي , و كما يدعون إلى ذلك يدعون إلى مزاحمةِ المرأةِ الرجالِ , في جميع الأعمال , كالمكتب , و المصنع , وجميع الدوائر الحكومية .
ومن أجاز شيئاً مما تقدم , أو دعا إليه , فلا شك أنه من أذناب الشيوعية , وأذناب الماسونية , وأذناب الصهيونية اليهودية , فيجب على المسلمين عموماً , وعلى الشباب , من البنين و البنات خصوصاً , أن يعرفوا عدوهم فيحذروه , و عليهم أن يعرفوا الخير فيفعلوه , ويعرفوا الشر فيتركوه , فهل من سامع , وهل من مطيع , وهل من مدكر , والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل , اللهم طهر بلاد الإسلام والمسلمين من دعاة الشر و الفساد , اللهم اجعل كيدهم في نحورهم , ونعوذ بك اللهم من شرورهم , اللهم ارزقنا البصيرة في الدين , واجعلنا هداة مهتدين .
( دَعُوها فإنَّها جَرِيْمَة )
كما هو معروف , يوجد في بعض البلاد الإسلامية , أعداء للإسلام و المسلمين عامة و أعداء للمرأة خاصة , يموهون , ويبهر جون , ويتشدقون , ويغررون , زاعمين كذباً منهم وزوراً , زاعمين أنهم يحررون المرأة , ويعطونها حقوقها , فهؤلاء الطغاة , يقال لهم : دعوها فإنها جريمة .
دعوها يا دعاة الإباحية , فإنها محادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم , دعوها فإنها جناية على كل مجتمع عامة , وعلى المرأة خاصة , يا دعاة الإباحية , لا تغرروا بالمرأة الضعيفة المسكينة , لا تنزلوها من قمة المجد والشرف , إلى الحضيض الأسفل .
يا دعاة الشر و الفساد , لا تكذبوا على بنت الإسلام , لا تخدعوها , لا تخرجوها من مخدعها , وبيتها , ومكان حفظها , وصيانتها , المرأة المسلمة , هي في بيتها سيدة شريفة , وزعيمة , وحرة , و درة مصونة .
المرأة المسلمة التقية التي قرت في بيتها , امتثالاً لأمر الله , وأمر رسوله , وإذا خرجت من بيتها لحاجة وضرورة , لم تخرج إلا بلباس الحشمة , متسترةً متحجبة , طلباً للعفةِ , والصيانةِ , والسلامة , هذا هو الذي به شرفُ المرأةِ , وعزُّها , و مجدُها , وفخرها , وسعادتُها , في دنياها و أخراها .
هذه المرأة المؤمنة , التي وفقها الله , وهداها يـستـهـزىء بها دعاة الإباحية , ويبزونها بألقاب قبيحة , فيقولون ما معناه , إنها مهضومة الحق , وأنها في كبت , ومتحجرة ورجعية , وما عرفت الحياة , وما تعرف كيف تعيش , ونحو ذلك من الأقوال النابية .
فمن قال ذلك , فلا شك في زندقته , والحادة , وردته عن الإسلام , لأنه استهزأ بشيء من أحكام دين الإسلام , وقد أجمع العلماء على أن من استهزأ بدين الإسلام أو بشيء من أحكامه فقد كفر .
فالإسلام هو الذي رفع من شأن المرأة وجعل لها حقوقاً تناسبها , حقوقاً هي كفيلة بسعادتها , في دنياها وأخرها .
( دُعاةُ الإباحِيَّةِ مُجْرِمُون )
الذين يدعون المرأة إلى الاختلاط بالرجال في كل مكان , لا فرق بين المدرسة , و المصنع , والشارع , و المكتب , ويدعون المرأة إلى التبرج والسفور , فاتنةً ومفتونة , يغررون بالمرأة , و يخدعونها , زاعمين أنهم يحررونها , ويخرجونها إلى النور , لا شك أنهم مجرمون , و طغاة ملحدون .
نعم هم مجرمون , وزنادقه ملحدون , لأنهم يعتقدون أن ما اختاروا للمرأة , أحسن مما اختاره الله لها , واختاره لها رسوله صلى الله عليه وسلم .
فدين الإسلام الذي هو عن الله و رسوله , أعطى المرأة حقوقاً ليس بالإمكان حصرها , ولا تعدادها , حقوقاً لائقة بحالها , ومناسبةً لشخصيتها .
وبتطبيق أحكام دين الإسلام , يعتدل توازن كل مجتمع بشري , ويعيش عيشةً حميدةً سعيدة , عيشةَ الرفاهيةِ , والهناءِ , والراحة , والطمأنينة .
أما إذا تر ك المجتمع أحكامَ دين الإسلام , أو شيئاً منها فسوف يختل توازن المجتمع , ويصاب بالشلل , والأمراض الصعبة , وحينئذٍ تعز النجاة , وتتكدر الحياة , وتسود الفوضى , ولا خلاص , ولات حين مناص , إلا بالعمل بدين الإسلام , كله عقيدةً وعبادةً , وأحكاماً , و أخلاقاً .
دين الإسلام الذي أعطى كل ذي حق حقه كاملاً موفوراً , دين الإسلام الذي هو خير الأديان أحسنها نظاماً , وأعدلها أحكاماً , أعطى الرجل من الحقوق ما هو محتاج إليه ولائق به , وأعطى المرأة من الحقوق ما هي محتاجة إليها , ولائقة بها .
فالمرأة في الإسلام , ليست مظلومة , ولا مهضومة الحقوق , كما يقوله الدجالون , المزورون , دعاة الإباحية , دعاة الشر والفساد , مكر وخداع من دعاة الإباحية .
وصدق الله جل وعلا { فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً (42) اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ } ( )
فالمرأةُ المسلمةُ , المصونة , المحتشمة , المتسترة بالحجاب , والثوب الفضفاض , ليست في حبس , ولا كبتٍ , و لا متحجرةً , ولا رجعيةً , بل هي في قُمِة العزة , والمجد , والفخر , والشرف , وإن رغمت أنوفُ , الملاحدةِ , والطغاة , من الشيوعية , والماسونية اليهودية .
( ودعاةُ الإباحيةِ , هدفُهُم , و مقصودُهم , هو إفسادُ أخلاق المسلمين ) وخاصةً الفتيان , والفتيات , وقد صدق شوقي حيث قال :
( إنما الأمَمُ الأخْـلاقُ مـا بَقِيَتْ فإنْ هُمُوا ذَهَبَتْ أخْلاقُهُمْ ذَهَبُـوا )
المرجع / يا فتاة الإسلام إقرأي حتى لا تخدعي ..
المؤلف / الشيخ
صالح بن إبراهيم البليهي
|