ما كنت أتوقع أن تصل الدناءة والوقاحة والبجاحة في جريدة الشرق الأوسط إلى هذه الدرجة
--------------------
لا تقاطعوا المنتجات الدنماركية
=====
المتاجرة بالشعارات وعواطف الناس أيضاً أيضاً تمقته غالبيتنا
أترككم مع هذا المقال الذي نشرته الجريدة
محمد جزائري
لا تقاطعوا المنتجات الدنماركية
أمام إحدى قاعات الامتحان في جامعة الملك عبد العزيز في مدينة جدة، استوقفني شاب بابتسامة، وقدم لي ورقة مكتوبة بشحن عاطفي واضح، تطالب بمقاطعة المنتجات الدنماركية. وفي نفس اليوم وصلتني على جهازي النقال رسالة، تتضمن ذات الفحوى وتطالبني بنشرها.
وخلفية الحدث سخرية صحيفة دنماركية بطريقة عنصرية، من الرسول الكريم محمد، عليه الصلاة والسلام، والقصة مشهورة.
في البداية لا بد من الاشارة الى أن فكرة المقاطعة فكرة غير ذات جدوى اقتصادياً، فمعظم المنتجات التي تناقلتها الرسائل والمطويات، هي منتجات تندرج تحت قائمة الامتياز التجاري، بمعنى أن المتضرر من المقاطعة هم الوكلاء التجاريون، الذين يحملون امتياز بيعها في السعودية. وعلى سبيل المثال، فمنتج واحد فقط ضمن القائمة يتبع لرجل أعمال سعودي، يفتح بيت ثلاثة آلاف سعودي موظفين في الشركة.
ولتجربة المقاطعة قصة لا بد من روايتها. فعندما كانت فكرة مقاطعة المنتجات الأميركية في حمأتها، اكتشفنا ان مكون أحد السندوتشات سعودي بالكامل، وأن سلسلة مطاعم هذا المنتج وحدها، تتكفل بتوظيف سبعة آلاف سعودي في أرجاء السعودية، فضلاً عن مساهمتها المستمرة في مجال الرعاية الانسانية، مثل التبرع لدور الايتام وتنظيم الرحلات لهم وغيرها. اضافة الى ان المقاطعة لم تؤثر وهي بتلك الحملة الاعلامية الضخمة.
ليست هذه القضية، المضحك المبكي في حملة مقاطعة المنتجات الدنماركية اليوم، بحث بعض الكتاب عن بطولات زائفة من خلال زيادة الشحن في الموضوع. وآخرون يعتبرونه مجرد تسجيل موقف ليذكر قراءه عندما يهاجموه في موقع آخر يكون فيه أقل محافظة، ناهيك ممن حان وقت تسليم مقالاتهم، ولم يجدوا موضوعاً بعد.
لا أفهم ما علاقة محل بيع أسماك بإعلانه مقاطعة المنتجات الدنماركية، ولا أفهم كيف تكون المنتجات الدنماركية ضمن اهمامته، ما افهمه أن صاحب المشروع وجدها فرصة سانحة، للقيام بحملة ترويجية لنفسه ومطعمه، على حساب مشاعر الناس.
الأكيد أن الصحيفة الدنماركية قامت بفعل غير مقبول ومرفوض بجميع المقاييس الانسانية. والأكيد أيضاً أن هذه الحادثة يجب أن يتخذ تجاهها رد فعل لائق، متمثلاً في السلوك الحضاري، الذي اتبعته الجالية الاسلامية في الدنمارك، عندما توجهت لأبواب المحاكم تدافع عن رمزنا الديني الذي يعني لنا الكثير. لأنهم يدركون أن لحريات النشر ضوابط تحكمها القوانين. أما صاحب المطعم النائي ذو الموقف البطولي، فليته يدعم هذه المنظمة مادياً ويساندها في المصاريف، التي تستلزم رفع الدعوى ومتابعتها.
جميعنا يستنكر فعل الصحيفة الدنماركية، ونرفضه أياً كانت مبرراته، ولكن المتاجرة بالشعارات وعواطف الناس أيضاً تمقته غالبيتنا. الجاليات الاسلامية لطالما كان بعضه، وأكرر بعضها، أكثر حضارية في تعامله مع هذه المواقف من ردود الفعل التي تأتي من الشرق الأوسط.
وأذكروا الجالية الإسلامية التي نعت وزيرة الخارجية السويدية، التي توفيت قبل عامين، وأدت على روحها صلاة الغائب رغم انها مسيحية، أليس هذا النوع من السلوك وتسويقه في أوروبا أجدى في توضيح حقيقة رسالة نبينا.
* مقال يتناول آراء الشباب حول قضايا الساعة
http://www.asharqalawsat.com/leader....486&issue=9923
منقول
اختكم هديل:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :)