الثاني عشر : أن قيامنا لنصرة هذا الدين يجب أن يكون من دافع حمية له لا من دافع المكاثرة والمفاخرة حيث بدأت تلوح في الأفق شعارات التفاخر بين الأطياف والجنسيات وإن كانت في بدايتها قد تأخذ طابع التحميس لكنها قد تنتهي بأهلها إلى منحى خطير وهذا مما يُضيع أجر العمل ويفسده ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية فأي ذلك في سبيل الله ؟ قال : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) وعلينا أن نعلم أن نصرة الله كرامة منه سبحانه وهي تحتاج منا إلى مزيد شكر واعتراف بفضل مسديها وهو الله سبحانه .
الثالث عشر : أن الأعداء قد يرجعون عن بعض إصرارهم ويذعنوا لقولنا رعاية لمصالحهم ولذا فيجب علينا أن نستمر في الضغط عليهم ليكون ذلك أبلغ في التنكيل وأعظم للردع والزجر ولأنه يفيد في تحصيل أكبر قدر من المكاسب والتنازلات من قبلهم , ولهذا فالوصية عدم التراخي حتى وإن اعتذروا عاجلا ولكي يفهم من وراءهم أننا لا نرضى بالدون.
الرابع عشر : أن منهج الشكر للمحسن والتنبيه للمسيء منهج مثمر ولهذا فقد أثمرت سياسة تشجيع المقاطعين ونشر خطاباتهم ثمرة نافعة بفضل الله حيث تسارعت الشركات لذلك ورفعت لافتات أمام واجهات محلاتها تظهر المقاطعة .ولهذا فعلينا التواصل مع من نعرفه ومن لانعرفه والتواصي وشكر المحسن وتنبيه المخطىء وإرسال الدعوات عبر الفاكس والجوال وغيرها لمن وقف نصرة لدينه من أصحاب المحلات التجارية أو المواقع الألكترونية أو القنوات والوسائل الإعلامية وبخاصة من كان له دور إيجابي ملحوظ في هذه الأزمة.
كما إن علينا إرسال رسائل الاستنكار والتنديد والتوبيخ للوسائل الإعلامية وغيرها والتي لم تقف موقف المحايد فحسب بل ربما تبنت موقف الضد عياذا بالله حتى تسمع وتعلم أننا لا نقبل المساومة على ديننا ومن ثم التلويح بهجرانها ومقاطعتها إن لم تكف أذيتها عنا.
الخامس عشر : أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو حصن الأمة وسياجها ولهذا فلو تكاتف الناس فيما بينهم في مستقبل أيامهم ضد من يريد خرق سفينة الأمة كما يتكاتفون اليوم لارتعدت فرائص أهل الزيغ كما ارتعدت فرائص الحكومة النرويجية .
هذا ماجال في خاطري وأنا أشاهد الحركة المباركة التي أتمنى أن تكون صحوة بلا انقطاع وأن يتبعها مزيد من حركات الخير المباركة المتعقلة نصرة لدين الله وذودا عن حياضه .
سائلا الله العلي القدير أن يكلل الجهود بالنجاح وأن ينصر الدين وأهله وأن يخذل الكافرين والمنافقين وأعداء الدين أجمعين .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وكتبه
سليمان بن أحمد بن عبدالعزيز الدويش
هاتــــف جوال : 0505124106
mamal_m_s@hotmail.com
______________________________________
طلب مني الشيخ إنزال هذا المقال , وفقه الله ونفع بقلمه
منقول
اختكم هديل::::::::::::::::::::::::::::: :)