بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ،
شاب .. بلغ من عمره ستة عشر عاماً .. كان في المسجد يتلو القرآن .. وينتظر إقامة صلاة الفجر ..
فلما أقيمت الصلاة .. رد المصحف إلى مكانه .. ثم نهض ليقف في الصف ..
فإذا به يقع على الأرض فجأة مغمي عليه ..
حمله بعض المصلين إلى المستشفى ..
فحدثني الدكتور الذي عاين حالته .. قال :
أتى إلينا بهذا الشاب محمولاً كالجنازة .. فلما كشفت عليه فإذا هو مصاب بجلطة في القلب .. لو أصيب بها جمل لأردته ميتاً ..
نظرت إلى الشاب فإذا هو يصارع الموت .. ويودع أنفاس الحياة ..
سارعنا إلى نجدته وتنشيط قلبه ..أوقفت عنده طبيب الإسعاف يراقب حالته .. وذهب لاحضار بعض الأجهزة لمعالجته ..
ثم أقبلت إليه مسرعاً .. فإذا الشاب متعلق بيد طبيب الإسعاف ..
والطبيب قد الصق أذنه بفم الشاب .. والشاب يهمس في أذنه بكلمات .. فوقفت أنظر اليهما .. لحظات
وفجأه أطلق الشاب يد الطبيب .. وحاول جاهداًَ أن يلتفت لجانبه الأيمن ..
ثم قال بلسان ثقيل : أشهد أن لا اله الا الله .. وأشهد ان محمداً عبده ورسوله ..
و أخذ يكررها .. ونبضه يتلاشى .. وضربات القلب تختفي .. ونحن نحاول إنقاذه ..
ولكن قضاء الله كان أقوى .. ومات الشاب ..
عندها انفجر طبيب الإسعاف باكياً .. حتى لم يستطع الوقوف على قدميه ..
فعجبنا وقلنا له : يا فلان ! .. مالك تبكي !! .. ليست هذه أول مرة ترى فيها ميتاً ..
لكن الطبيب استمر في بكائه ونحيبه ..
فلما خف عنه البكاء .. سألناه ماذا كان يقول لك الفتى ؟؟
فقال: لما رأك يا دكتور ..تذهب وتجىء .. وتأمر وتنهى .. علم أنك الطبيب المختص به ..
فقال لي : يا دكتور .. قل لصاحبك طبيب القلب .. لا يتعب نفسيه .. لا يتعب .. أنا ميت لا محاله ..
و الله إني أرى مقعدي من الجنه الأن ...
* منقول *
أتمنى ان تنال استحسانكم..
أختكم في الله
نور الحق