المواضيع الأخيرة ..{ Resource id #34


 
العودة   منتديات الرفقة الصالحة > . > الــســـاحــــــة الأدبـــيـــــــــة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 11 ربيع الثاني 1427هـ, 06:45 مساء
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 68
افتراضي الأم والبنت في قبضة رجال الهيئه0000000000000

...
حيث كان الموعد ، عشت فيها لحظات من الترقب ، الخوف ، القلق، مكثت في غرفتي أراقب أمي التي تستعد للخروج وهي تضع اللمسات الأخيرة على وجهها ...
هاهي تقف أمام المرآة تتفقد شعرها ، تتأكد من فستانها ، تبدوا هذه الليلة أجمل من كل ليلة ، اختارت حقيبتها ، وضعت عباءتها على كتفها ، إنها تناديني ، أسرعت نحوها ، حاولت أن ابدوا طبيعية ، لم تتأملني كثيراً

كانت تنظر إلى ساعتها وهي تتحدث معي ...
قالت : أبوك لن يعود هذه الليلة ...
طرت من الفرحة ، أسرعت لكي أضمها وأقبلها ، نهرتني ، ابتعدي عني لقد تعبت في عمل كل هذا ، تأسفت لها ...
فرحتي لم تثر فضولها ، فقد كانت مستعجلة جداً ، وكنت أكثر استعجالاً منها ...
أغلقت الباب وراءها وهي تقول : أخوك سيعود بعد قليل ، مسكينة أمي أخي ذهب في رحلة مع أصدقائه ولن يعود الليلة ...
أسرعت نحو غرفة أمي ، بدأت أقلدها في كل شيء ، نظرت إلى المرآة ، صففت شعري ، ولبست فستاناً جميلاً ، اخترت حقيبة جذابة ، وخرجت من البيت ...


وهناك على شاطئ البحر جمعتنا لحظات من اللهو والغفلة ، نخوض في المعاصي ، نمارس الحب الزائف

يصفني بالأدب والحياء فأغمض عيني وأرخي رأسي إلى الأرض ، يا له من كاذب فلو كان صادقاً ما خرجت معه ، ثم يصف جمالي ورقتي ، اقترب مني أكثر مد يده لتلامس يدي ، شعرت بقشعريرة سرت في جسدي ، حاولت إبعاد يده ، أمسكها بقوة ...


صوت قادم من ورائي ، السلام عليكم ، انتصب واقفاً ، تصبب العرق منه

رفعت رأسي نحوه ، تحولت تلك النظرات الناعسة والعيون الذابلة إلى عيون خائفة ، شعرت بالخوف الشديد

همس لي لقد وقعنا إنها الهيئة ...


تعثرت الكلمات في فمي ، أسقط في يدي ، استسلمت للأمر الواقع ...
ركبت في سيارة وبها مجموعة من النسوة ، شعرت حينها بأنني مجرمة خطيرة ، مجرمة في حق نفسي ، في حق أمي وأبي ، في حق أسرتي ، تصورت والدي قد اسود وجهه ، وأمي تبكي بلوعة وحسرة ، شعرت بأخي قد نكس رأسه بين شباب الحي ، سمعت حينها همسات الجيران النساء والرجال وحتى الأطفال : "لقد أمسكت بها الهيئة مع عشيقها على البحر" ، "إنها حامل وأسقطت الجنين" ، "لم يحسنوا تربيتها" ...
رأيت زنزانة كئيبة أقبع خلفها وقد حُكم عليّ بالسجن ...
تذكرت حينها غضب الله وسخطه ، تذكرت نار جهنم ...
جرت الدموع على خدي ، بكيت بحرقة ...


صرخات في داخلي تتوالى تزيد من ألمي وحزني : أبي ، أمي ، أخي انتم السبب ، أين أنتم عني

لماذا تركتموني للذئاب ؟ ...
ياليتني مت قبل هذا ...
أظلمت الدنيا في عيني ، فلم أر شيئاً ، الوقت يمضي بسرعة كبيرة ، تمنيت حينها لو أن الزمن يتوقف ، أغمضت عيني وفتحتها ، ثم أغمضتها وفتحتها ، وفي كل مرة أجد نفسي أمام الحقيقة المرة ، لقد تم القبض عليّ مع رجل أجنبي ، وهذا يعني السجن ، عاودت البكاء من جديد ....


وصلت السيارة إلى مقر الهيئة ، نزل الجميع ، يمشين وكأنهن يسقن إلى الموت

فتح الشرطي الباب ، وليته لم يفتحه ، وقفت ولم أتحرك ، صرخ بي ادخلي ، ود حينها أن يقول ليّ أيتها الفاجرة لكنه أمسك بها ، وربما نطق بها قلبه ، انخرطت في بكاءٍ رهيب كدت أن أسقط ، رحمني قليلاً ، أقبل مجموعة من النسوة ، أمسكن بيدي وأدخلني إلى الغرفة ، رحن يصبرنني ، وكلما رفعت رأسي وتأملت النساء عاودتني نوبة البكاء مرة أخرى ، أشفق النساء لحالي ، ورحن يذكرنني بأن الله غفور رحيم ، وأن كل البشر يخطئون ويتوبون ولكن بكائي يزداد مع الوقت ، همت واحدة منهن أن تكشف غطاء وجهي الذي التصق به من كثرة الدموع ، أمسكت به بقوة ، قالت : ارتاحي يا ابنتي ، لا يوجد رجال هنا ، رفضت فانصاعت لرغبتي وعادت إلى مكانها ....
بدأ النساء يكتبن أرقام الهواتف لاستدعاء أولياء أمورهن ...


طرقت على الباب ، فجاء الشرطي ، طلبت منه الالتقاء بالشيخ

ذهب قليلاً ثم عاد وفتح الباب ، سار وسرت وراءه ، جلست في الغرفة انتظر ، جاء الشيخ شعرت بالخوف ، أصابتني نوبة بكاء رهيبة ...


قال الشيخ : هوني عليك يا ابنتي ، ماذا حدث لك ؟
ابنتي أنا ! الشيخ يناديني : يا ابنتي .. وأنا ...
انطلق حينها لساني وقلت : يا شيخ أنا داخلة على الله ثم عليك ، استر عليّ ...
تعجب الشيخ مني وقال : ما الذي حدث ؟
استعجم لساني ولم استطع أن انطق ، شعرت بغصة في حلقي

وبكل صعوبة نطقت : أمي في الغرفة معي ياشيخ ...
تغير وجهه وبدا عليه الحزن ، أطرق برأسه نحو الأرض ، ثم قام يمشي في الغرفة ...
سمعته يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، الأم وابنتها ، أين الأب ، أين الأخ ، لاحول ولاقوة إلا بالله

على من نتصل على الأب أو على الأخ ، لا حول ولا قوة إلا بالله ...


حاولت الوقوف لكن قدماي لم تستطيعا حملي ، رحت أتوسل إليه بكلماتٍ متقطعة ، أنا نادمة على ما حدث ، أرجوك لا تفضحني وأمي ، الفضيحة تعني دمار أٍسرة ، وضياع الأم والابن وأنا ، كل شيء سيدمر ، أرجوك ياشيخ ...
سكت لحظة ثم خرج ، وعدت أنا إلى البكاء ...


وبعد لحظات دخلت أمي ، ألقيت بنفسي بين أحضانها ، بكينا سوياً

رفعت رأسي نحوها : أمي اقتليني يا أمي أنا استحق ذلك ، وأخفيت رأسي في صدرها ...
قالت : بل أنا التي استحق القتل ، سامحيني يا ابنتي لقد أطعت الشيطان وسرت مع شهوات نفسي

وتركتك للفراغ الذي قادك إلى هنا حيث الفضيحة والعار ، يالله ، إنها مصيبة لن يتحملها أبوك ، يا ألهي لقد خسرت كل شيء ، كل شيء ...
ثم شهقت شهقة ظننت أن روحها ستخرج معها ، هوى جسدها نحو الأرض ، أسندتها بيدي ، وصرخت أمي لاتموتي يا أمي ، أحتاج إليك يا أمي ، أجلستها على الكرسي ، انهمرت الدموع مني بغزارة ، لحظات لم أعد أرى شيء ، بعدها شعرت ، بيدها تربت على رأسي ، رفعت رأسي نحوها ، كانت ترمقني بعينين حزينتين ، ظلت صامتة ...
طرق الشيخ على الباب ثم دخل ، وبهدوء جلس يعظنا ويخوفنا بالله عز وجل ، أوصى أمي بالعناية ببيتها وزوجها وأبنائها ...
أوصاني بطاعة أمي وتقديرها ، وأن الذنب الذي وقعت فيه لا يعني عدم طاعتها واحترامها ، وأن المؤمنة تخطئ فإذا تابت قبل الله توبتها ...


الحمدلله أن الجرة لم تكسر ، وليس كل مرة تسلم الجرة ...
سألني هل يرضى ذلك الشاب لأخته أن تخرج مع شاب أجنبي عنها ؟
وهل يرضى شاب بأن يتزوج من فتاة تخرج معه ؟
شعرت بكلمة : لا .. تنبعث من قلبي ، وشعرت بصدق الشيخ وحكمته ...
هدأت نفسي ، شعرت بعدها بالندم على تفريطي ، وحمدت الله أن الهيئة قبضت عليّ قبل أن تكسر الجرة ، وأفقد عفتي مع ذلك الشاب المخادع ...
عدنا إلى البيت بقلوب منكسرة ، لجأت أمي إلى الصلاة ، قامت تبكي وتصلي ، وبين لحظة وأخرى ، تحضنني وتقبلني ، لقد شعرت بحنانها وحبها ، شعرت بشفقتها ورقتها ، شعرت بأن ليّ أم ولأول مرة منذ زمنٍ بعيد ...


تغيرت أمي كثيراً وتغيرت أنا ، حتى والدي تغير ولم يعد يخرج من البيت كثيراً

أخي أيضاً تغير ، عاد الحب إلى البيت و عادت الآلفة والمودة بيننا جميعاً ...
وظلت كلمات الشيخ : الحمدلله إن الجرة هذه المرة لم تكسر ، وليس كل مرة تسلم الجرة أرددها مع نفسي وأحياناً أشدو بها ...


وها أنا ذا مع زوجي في مملكتي الصغيرة مع ابنتي التي أتمنى أن أرعاها وأحافظ عليها

ولن أنسى ما حييت أن أعلمها أن تدعو في كل صلاة للشيخ

الذي أنقذ حياة أمها من الغرق في البحر ، في ليلة خميس ...


منقول000000000000000
__________________
لأنني اتقن الصمت حملوني وزر النوايا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12 ربيع الثاني 1427هـ, 02:39 صباحاً
الصورة الرمزية ابن مكة
عضو وصل القمة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 920
افتراضي

اااااالله المستعان قصة فعلا مؤثرة الحمد لله ان الجرة لم تنكسر
بارك الله فيك اخي ونفع بك
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12 ربيع الثاني 1427هـ, 08:38 صباحاً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 314
افتراضي

لا اله الا الله
بارك الله فيك و جزاك الجنه
على هذه القصه المعبرة
أختكم في الله
نور الحق
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14 ربيع الثاني 1427هـ, 02:01 مساء
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 68
افتراضي

مشكور على مرورك اخي ابن مكة


000000000000000000000000000000

وانتي اختي نور الحق الله لايحرمكم الاجر 00000


اخوكم المهاجر 000000
__________________
لأنني اتقن الصمت حملوني وزر النوايا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16 ربيع الثاني 1427هـ, 02:34 مساء
الصورة الرمزية المشتاقة لرؤية الرحمن
مشرفة قسم مطبخكِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: غدآ تحت الترآآب
المشاركات: 1,475
افتراضي

لا حول ولاقوة الا با الله
الام والبنت مصيبة كبيرة
اسال الله عز وجل ان يبعدنا عن شهوات الدنيا الفانيه وان يغض من ابصارنا اثناء الشهوات
ولكن الحمد لله الذي انقذهم بواسطة ذالك الشيخ اسال الله ان يجزيه كل الخير والثبات........


وجزاك الله الف خير احي في اللله على هذه القصة المعبرة المعضه
اختكم في الله
المشتاقة لرؤية الرحمن
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16 ربيع الثاني 1427هـ, 03:15 مساء
مدير ومؤسس الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,141
افتراضي

المهاجر


بارك الله فيك نقلت فأدت فأبدعت... لا تحرمنا من جديدك القادددددددددددم




محبك في الله
المبتسم
__________________
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : كلمتان خفيفتان على اللسان
ثقيلتان في الميزان حبيبتان للرحمن :
سبحان الله وبحمدة ,,, سبحان الله العظيم


هذا رابطنا للدعاية للموقع
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19 ربيع الثاني 1427هـ, 01:25 مساء
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: المدينة المنورة
المشاركات: 356
افتراضي

لا حول و لاقوة الا با الله



يالرب استر علينا وعلى بنات ا لمسلمين
وجزاك الله خير اخى الهاجر
__________________
loove_660@hotmail.com

اللهم لك الحمد والشكر كما يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أستغفرك
وأتوب اليك

اللهم انصر الاسلام والمسلمين
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19 ربيع الثاني 1427هـ, 02:19 مساء
مشرف سابق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,124
افتراضي

يعطيك العافية

لاحول ولاقوة الابالله
__________________
التواصي بالحق والتواصي بالصبر يتضمنان الامر بالمعروف والنهي عن المنكراللذين بهماقوام الأمة وصلاحها ونصرها
قال تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
وتؤمنون بالله)





رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ياقصار الثياب ياطوال اللحى ..قصيدة خالد عبدالرحمن في { رجال الهيئة } هزااز نافذة متنوعة 3 23 جمادى الثانية 1426هـ 08:16 صباحاً


الساعة الآن 11:22 صباحاً.


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, TranZ By Almuhajir
حقوق النسخ والنقل لكل مسلم
 
   

SEO by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25