|
وا أمـــــتـــاه د. عبد الرحمن صالح العشماوي
زفراتكم من حولنا تتصعد
وصراخكم في صمتنا يتبدد
ذبتم على وهج الرصاص ولم نزل
لعدونا وعدوكم نتودد
تتغيثون سحابنا، وسحابنا
وهم كبير في الفضاء مجمد
تترقبون قرار مؤتمراتنا
بُشرى لكم ، فقرارها سيندد
ولسوف ينطق ناطق، أنا على
شجب العدو المستبد سنصمد
ولسوف يحلف حالف من قومنا
أن الأسى من أجلكم يتجدد
ولسوف تقرأ كل يوم نشرة
عنكم مصورة ويعرض مشهد
ولسوف ترسم لوحة زيتية
فيها صريع بالتراب موسد
بشرى لكم سيقام حفل ساهر
وتصاغ أغنية لكم وتردد
هذا الذي سترون من فافرحوا
واستبشروا ، وعلى الكلام تعودوا
أما الجهاد لأجلكم ، بعتادنا
فمحرم ،إن الجهاد تمرد
ولم الجهاد ، وهيئة الأمم انبرت
للظالمين ، ففضلها لا يجحد
أحبابنا عفواً فغاية قومنا
مال وأولاد وعيش أرغد
أما مقاومة العدو فعادة
مذمومة ، من مثلنا لاتحمد
أنى تجاهد أمة تحيا على
غبش ، تفرط في الكتاب وتلحد
سيف الجهاد بغمده متلفع
والباب في وجه المجاهد يوصد
أحبابنا إني أغالب حسرة
مشبوبة وعلى الأسى أتجلد
نظرات أعينكم تعذبني فلا
عيشي يطيب ، ولا جفوني ترقد
تجري دماء الأبرياء على الثرى
نهرا ، وعالمنا المخدر يشهد
إني لأبصر وجه طفل تائه
وسؤاله الحيران ، أين المرشد؟
يبكي ولا أم تكفكف دمعه
يشكو وليس له أب يتودد
سرق النظام العالمي ثيابه
وسهام أوروبا إليه تسدد
ماذا جنى هذا الصغير ، أما هنا
رجل إلى قول الحقيقة يرشد؟؟!!
إني لأسمع صوت مسلمة لها
قلب ، وليس لها على الباغي يد
ظلت تصيح وتستجير فلا ترى
من قومها من يستجيب وينجد
نادت ونادت ، فاستجاب لها الصدى
إن الذي يحمي الحمى لا يوجد
لا تصرخي ، فصلاح دينك غائب
وحصان معتصم الإباء مقيد
والخيل ، خيل الله ، لم تصنع لها
سرج ، ولم يقد الكتيبة أحمد
|