انتقال جدي الى رحمة الله تعالى...........
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاادري كيف اعبر اوا اصف وفاة جدي رحمه الله ولكن الصدمه كانت عظيمه والخطب كان جسيما............
جدي الذي مكث عندنا اواخر عمره العام الماضي كان مضربا للأخلاق العاليه
توفي جدي رحمه الله عن عمر يناهز 96 وله من الأبناء 10 ومن الاحفاد حوالي 70
لم يكن يعرف القرائه والكتابه لكنه كان متدينا على الفطره
مكث عندنا العام الماضي وكنت قائما على شؤونه مع والدي واعمامي فعرفته عن كثب
الصلاه لم تكن تفوته قط كان كلما اصابته مصيبه نذر واذا انزاحت عنه كان مباشره يوفي بنذره
اما بناقه يتصدق بها والا ببعض اغنامه ..... كان فيه من التدين والصلاح مايفوق بعض
طلاب العلم اليوم ولا أزكيه على الله
هذه االسنه كانت مختلفه جدا وبالضبط قبل 3 شهور كان يتحدث عن الموت وان موتته
قربت وكأنه يعرف ذلك وكان يردد اتركوني عند عبدالله (احد اعمامي بجده) وكأنه يقول
اريد ان تصلوا على في الحرم......
بدايه الصيفيه زرته في مزرعته ومكثت عنده 3 ايام كان يقول ( والله اني آنس الموت ترا
ماعلي ديون ويكررها ) وكأنه فراسة المؤمن الذي يعلم انها كانت اخر زياره لي بمزرعته
وقبل وفاته بأربع ايام سقط عند باب المسجد وكسرت يده اليسرى والحمد لله على كل حال
جبرت يده وزاره الوالد في جده ثم رجع ولم يكن يعلم انه بعد اربع ايام سوف يدفنه
في آخر ليلتين من حياته طلب من اصغر ابنائه المبيت معه ( عمتي) وكان يصلي في البيت
بعد ان كسرت يده وكان يوصيها ( صدقوا عني (تصدقوا) وصلوا علي في الحرم)
في عصر يوم الأثنين مرض وتعب فتوجه به احد اعمامي الى مستشفى الحرس بجده
اعطي المغذي وعند المغرب كتب له الطبيب الخروج وكان احد اعمامي ينهي اجراءات الخروج
فجأه انخفضت دقات قلبه تجمع عليه 6 من الأطباء بدأو ينعشونه واستجاب وكان يومي
بيده فأتاه احد اعمامي وكان يقول لااله الا الله والله اني اشوف الموت وكان عماني
يلقونه الشهاده وتشهد وتلك والله نعمه تشهد ثم مات عند الساعه 9 وأتاني الخبر بالرياض
وكنت اول شخص يعلم بالخبر والله انها لصدمه عظيمه والحمد لله على قضائه وقدره
سافرت مع بعض ابناء عمي الساعه 2 ليلا وفي تمام الساعه 9 صباحا
كنت في المستشفى وليتني لم احضر جميع اعمامي ووالدي في حاله يصعب وصفها
يبكون كالاطفال والحمد لله على قضائه وقدره......................
من ضمن الذين غسلوه احد ابناء عمي وهو في هيئه التحقيق والادعاء العام (يعني شيخ)
يقول والله لقد كان خفيفا في التغسيل ووجه ابيض ويده التي كسرت كأنها لم تكسر
ولم يكن شعوره هو ولكن نفس شعور من غسله من افراد المغسله
صلينا عليه الظهر في الحرم وكان الامام الشيخ سعود الشريم وعزانا ثم توجهنا به لمقبره
قريبه من الحرم ودفانه ووقتها عرفت :
عرفت ان الله حق
عرفت ان الموت حق
عرفت ان الموت محتوم على كل شخص
عرفت اننا جميعا مفارقين الدنيا
عرفت اننا لن نأخذ من هذه الدنيا غير الكفن
عرفت انه لن يبقى للانسان الا ذكره الطيب وعمله الصالح
عرفت انه حتى وان كان عزيزا فان مصيره القبر وانه سيدفنك اعز الناس
عرفت ان القبر مجرد حفره ضيقه لبثت فيها دقيقتين لانزل جثه جدي فأهلكني الحر
عرفت ان اقربائي هم الذين سيهيلون على التراب
عرفت ان هذه الدنيا ملعونه وكل مافيها ملعون الا ذكر الله
وممايسعد النفس ويشرحها هم المعزون الذين عزونا وكانوا يقولون
( والله ماخبرنا منه الا كل علم غانم كان كريما ومضيافا وبيته مفتوح للجماعه والضيوف
ونار بيته ماتنطفي وماشفنا منه اذى لابالقول ولابالفعل ) والله ان هذه الكلمات لتشرح النفوس ويستأنس بها
مات رحمه الله وهذا من فضل الله ونعمته كان مقتدرا
مات وهو بكامل قواه العقليه والجسميه وهذا فضل من الله ونعمه
أسأل الله ان يغفر لجدي ويرحمه ويسكنه الفردوس الأعلى ويجعل قبره المظلم
روضه من رياض الجنه وان ينقيه من الذنوب والخطايا وان يجازيه بالأحسان احسانا
وبالسيئات عفوا وغفرانا وان يجبر مصابنا فيه ويعوضنا خيرا منه
كانت هذه بعض الخواطر واسف ان كنت اطلت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.................................................. ................................
|