اقول لهذه العجوزالشمطاء قطع الله لسانها ، ان كان كلامي هذا سيصلها ، أقولها أن تذهب لتبحث عمن يمصص بضرها من أحفادها القردة من غلمان بني علمان ، و شياطين الكفران ، فهذا الذي تربت عليه وهو ما أجزم أنها تحسنه ، وتتقن فعله ، و قد قال علي رضي الله عنه : قيمة المرء ما يحسنه...
أما أن تتكلم في الأخيار و الأطهار و الأسياد... فذاك ليس من شأنها ، و لا سهم لها فيه ، وقد قيل : من جهل الشيء أساء اليه...
و أنا آسف أخي أبوهاجر الشمري ، و اعز الله سمعك ، فأمثال هؤلاء لا يليق معهم لين الكلام و طيبه ، و لا أقل احترام ، و أدنى تقدير ، فذلك لا ينفع معهم ، لأن نواياهم خبيثة ، وطواياهم خسيسة ، و أفعالهم نجسة لا تنتفع بذلك... فمن لا يحترم لا يحترم...وكما أن فاقد الشيء لا يعطيه ، كذلك فان مانع الشيء لا يعطاه ، وعليه فمن منعنا الاحترام لا نعطيه احتراما... فلا تثريب علي ان شاء الله ، ولا عتاب ، فليس من شأني فحش الكلام ... غير أن لي في ذلك أسوة ، وهو أن أبا بكر أو عمر رضي الله عنه ، قال في صلح الحديبية لأحد الكفار الشانئين لمحمد بن عبد الله بأبي هو أمي ، و أفديه بدمي ، و أهلي ، و مالي ، ولحمي صلوات ربي وسلامه عليه...
قلت : فقد قال رضي الله عنه لذلك الكافر لما أساء الأدب مع رسول الله :
امصص ببضر الات...
هكذا مباشرة ، و لم ينكر عليه النبي عليه الصلاة و السلام ، لعلمه عليه الصلاة و السلام بخسة الرجل ، و أن هذا ما يستحقه ، و قد نزل عليه قول الله ربي:
... لا يواخذ الله الجهر بالسوء الا من ظلم...
فاللهم يارب ، ان هذه الشمطاء قد ظلمتني في نبيك ، حبيبي و حبيبك ، فلا تواخذني على جهري بالسوء ، وقد علمت يارب أنه ليس من شأني و ديدني أن أجهر به...
و أحكي لهذه الشمطاء العجوز قصة مدام تحسب عند نفسها مثقفة اديبة ، حتى تتعلم منها الأدب.. ، و لتعلم أنها هي المتسببة فيما تسمع من لعنات ، وتبعات ...و نعلمها بما علمنا به قدوتنا الرسول عليه الصلاة ، لما قال: لا يسبن الرجل والديه ، قلنا يارسول الله ، كيف يسب أحدنا والديه ، فقال عليه الصلاة و السلام : يسب أحدكم والدي الرجل ، فيسب الرجل والدي أحدكم...أي يرد عليه الصاع صاعين ، بالله عليك أيتها العجوز القبيحة ، هل سمعت بمثل هذا ، و الله لايقول به أو بأقله أعقل من تفخرين به في منهجكم الخبيث...ثم تأتينا أنت اليوم وتقول ما تقولين... تبا لك ، و تف لك سائر الدهر... ، واسمعي لتتعلمي الأدب أيضا ما أرشدنا اليه ربنا في قرآنه الذي هو معجزة نبيه عليه الصلاة و السلام الذي هو حجة لنا عليكم ، و الذي ستلقين به في جهنم مثواك ، و أمثالك من حثالة بني الانسان ، الداعين لزبالات الأفكار... قال ربي و خير الكلام كلام ربي : و لاتسبوا آلهتهم ، فيسبون الله عدوا بغير علم...
لتعلمي أيتها الحمقاء و تتأكدي أيتها الخرقاء أننا ليس من شأننا أن نسب أحدا ، و لا من ديننا ، حرصا على مشاعر الآخر... رغم أنك و ان كنت عجوزا تستحقين السب و الشتم و اللكم و اللطم ، و لا كرامة لك ، لأمثالك... لأنكم لا تحرصون على مشاعر أسيادكم ، يا جرثيم القيم السامية ، و ميكروبات الأخلاق العالية....
وهذه القصة علمها لنا أساتذنا الأخيار ونحن صغار... تقول القصة :
أن طفلا ذهب في نزهة الى الغابة ، فلما صعد الجبل ، جعل يصيح بأعلى صوته : يا هذا ، أنت قبيح... ثم يرد عليه الصدى : يا هذا أنت قبيح... ثم يعود الطفل الى نفس الكلمة ، فيردها عليها... و كان صغيرا لا يعرف ما صوت الصدى... ثم هرع الى أمه يبكي بكاءا مريرا ، فسألته أمه مذا يبكيك بني ، فقال لها : أن أحدا في الغابة يشتمني ، و لا أراه ، و لا أعرف مكانه...فضحكت الأم الأريبة الفطنة ، فقالت يا بني العزيز : ارجع الى المكان ...و استبدل بالكلمة القبيحة كلمة جميلة... فذهب الى الطفل ، الى أعلى الجبل فقال:
يا هذا أنت مهذب و جميل... فرد عليه الصدا طبعا ، بنفس العبارة : يا هذا أنت مهذب جميل... فرجع الطفل يركض فرحا مبشورا الى أمه ، فقالت له هذه الميمونة المباركة : يابني اذا أردت أن تسمع جميلا فقل جميلا ، و اذا لم ترد أن لا تسمع قبيحا فلا تقل قبيحا...
بارك الله فيك أخي أبي هاجر الشمري ، ونفع بك ، وسامحوني ان أطلت ، وقد كان لابد...
صلى الله وسلم على نبيه و مصطفاه سيد ولد آدم المبعوث رحمة للعالمين ، أقامه الله به الحجة ، وجعله في خلق زبالات البشر غصة ، فمن أجابه رشد اهتدى ، ومن شاقه و عصاه غوى و ارتدى...
أخوكم في الله نبض السلف.
سبحان
الله
__________________
.
.
من مواضيعي منظومة نبض السلف في معرفة حكم من حلف :
http://www.refqh.com/vb/t12364.html
و هذه تزكية شيخنا ناصر الحمد حفظه الله و نفع بعلمه الشرفية لمنظومتي المتواضعة :
رسالة خاصة: ماشاء الله تبارك الله
1 ربيع الأول 1429هـ, 12:27 صباحاً
ناصر بن عبد الرحمن الحمد
المشــــــــرف العـــــام
ماشاء الله تبارك الله
--------------------------------------------------------------------------------
أخي المبارك الداعية نبض السلف
أبارك لك هذه الهمة الطيبة وأشكر لك هذه المنظومة الجميلة ومرة أخرى أهنئك على حبك للعلم وطلبه وحماسك لأجل ذاك فاستمر على هذا النهج ولا تتوانى واستعن بالله تعالى واطلب العلم واجتهد ولا يخذلنك احد عن مسيرة العلم والتعلم
وفقك الله أخي
.....................................................................................................
فجزاه الله عني خيرا و نفع بعلم فضيلته الإسلام و المسلمين.
...
|