ما لا تعرفونه عن المعد الديني لـ "الحور العين": حقائق فظيعة ومخزية !!
كثر الكلام في هذه الأيام عن المسلسل الذي سيعرض في رمضان ,,
والمسمى بــ " الحور العين " ....
وكتب عنه الكثير بين مؤيد جاهل قد لا يعي ما يقول وبين رافض له أشد الرفض ... بدون توضيح ...
ثم يأتينا هذا المقال المهم كاشفا ً عن الحقيقة ومزيلا ً للإلباس وموضحا ً للواقع الحقيقي لبعضهم ...
مبينا ً المبررات والأهداف ... وغير ذلك ..
قلت :
لله درك يا فتى ...
ما لا تعرفونه عن المعد الديني لـ "الحور العين": حقائق فظيعة ومخزية !!
للكاتب المبدع : فتى الأدغال - وفقه الله لكل خير - ..
أخوك السياسي ..
---------------------------
ما لا تعرفونه عن المعد الديني لـ "الحور العين": حقائق فظيعة ومخزية !!
فتى الادغال 28-9-2005 23:03
" الحورُ العينُ "
مسلسلٌ استفزازيٌّ ، أعدّهُ دينيّاً ! عبدُ اللهِ ابنُ بجادٍ العتيبيِّ ، وفي الوقتِ الذي وقفَ فيهِ أغلبُ النّاسِ ضدَّ التفجيراتِ وضدَ المُفجّرينَ ، وفي الوقتِ الذي قالَ فيهِ أهلُ العلمِ والمعرفةِ والفكرِ قولتهم وحسموا الفتنةَ ، وبينما كانوا ينتظرونَ كلمةً حانيةً تمسحُ عنهم أثر ذلك ، وتُباركُ جهودهم ومواقفهم ، وتجمعُ القلوبَ ، وتُعيدُ للمجتمعِ استقرارهُ وثباتهُ ووحدتهُ المعروفةَ ، تأتي بعضُ وسائلِ الإعلامِ التغريبيّةِ لتصبَّ الزيتَ على النّارِ ، وتقومَ باستفزازِ الصالحينَ ببثِّ مثلِ هذه المسلسلات التي تزيدُ الهوّةَ ، وتُعيدُ الفتنَ والقلاقلَ من جديدٍ .
ومن هو الذي يؤسّسُ ويخطّطُ لهذا المسلسلِ ! ، إنّهُ أحدُ الفتيةِ الذين بذروا بذورَ الغلوِّ ومارسوا التفجيرَ قديماً ، ثمَّ لمّا كفرَ برفاقِ الأمسِ ، أخذَ يزعمُ أنَّ التفجيراتِ من إنتاجِ فلان وفلان ، ونسيَ في غمرةِ ذلك نفسهُ وماضيهُ القبيحَ . في هذه المقالةِ سنقفُ جميعاً على قصّةِ ضياعٍ ، وفصلٍ من فصولِ الهزيمةِ ، حينَ ينهارُ العقلُ والتروّي ، وينهمكُ الجسدُ في خدمةِ النفسِ بدافعِ الجهلِ ، فينتجُ عن ذلكَ فكرٌ منحرفٌ ، يولّدُ أفكاراً عقيمةً عنيفةً ، يُصادمُ المُجتمعَ والوطنَ ، وقبلَ ذلكَ وبعدهُ يُصادمُ الدينَ الحنيفَ ، ذلكَ الدينَ الوسطَ العدلَ الأقومَ .
هنا سنرى الحقيقةَ الغائبةَ : هل العمليّاتُ الآثمةُ التي تجري في بلادِنا ، هي نتاجٌ لفكرِ المشايخِ والدعاةِ ، من أمثالِ : ابن جبرينٍ وسفرٍ وسلمانَ وعائضٍ والعمرِ والمنجّدِ والبريكِ وابنِ مسفرٍ — متّعهم اللهُ جميعاً بالعافيةِ - وغيرِهم ؟ ، كما يروّجُ لذلكَ ابنُ بجادٍ وصحبهُ ، عندما يصدحونَ في كلِّ محفلٍ ونادٍ بأنَّ الدعاةَ والمشايخَ هم من بذروا بذورَ الفتنةِ .
هل فعلاً بذرَ مشايخُنا بذورَ الفتنةِ ؟ ، أم أنَّ هناكَ فرقةً أخرى غيّبتْ نفسَها عمداً عن مسرحِ الأحداثِ ، كانَ لها قصبُ السبقِ في التفجيراتِ في هذهِ البلادِ المُباركةِ ، وهذه الفرقةُ تعلمُ يقيناً أنَّ المشايخَ المذكورينَ أنكروا عليهم ذلكَ في حينهِ أشدَّ الإنكارِ وأغلظهِ ؟ .
هل هناكَ حلقةٌ مفقودةٌ فعلاً ؟ .
نعم هناكَ فرقةٌ بدأتْ بالعنفِ ودعتْ لهُ ، ثمَّ انتكستْ على عقبيها ! .
هذه الفرقةُ هي فرقةُ ابنِ بجادٍ ومجموعتهُ كالنقيدانِ والذايديِّ خ ! .
هم الذين سلكوا طريقَ العنفِ ابتداءً ، وعرفوا مسالكهُ ، وعرفوا الكتبَ التي تدعو إليهِ ، بل شاركوا في تأليفِ بعضِها ، واليومَ بعدَ أن انحرفوا إلى ذاتِ الشمالِ ، أخذوا يرمونَ الأبرياءِ من أهلِ العلمِ والفكرِ ، ويلمزونهم في دينهم ، وقد صدقَ المثلُ القائلُ : رمتني بدائِها وانسلتْ .
إنَّ لمشايخِنا هفواتٍ وزلاّتٍ لا يسلّمُ منها أحدٌ من البشرِ ، وفي دعوتِهم وطريقتِهم من المؤاخذاتِ والتعقّباتِ ما فيهِ ، وصدورهم ونفوسُهم تنشرحُ لمن ينبّههم على الخطأ أو التقصيرِ ، ونحنُ لا نُقدّسُ أحداً ، أو نرفعهُ فوقَ منزلتهِ ومكانتهِ ، ولكنَّا نقولُ : العبرةُ بغلبةِ الخيرِ ، وهناكَ الكثيرُ من المواقفِ غيّرها هؤلاءِ المشايخُ ، وأصبحوا عوناً على الخيرِ ، وتراجعوا طوعاً عن الكثيرِ من آرائهم ، والمؤمنُ رجّاعٌ أوّابٌ .
وهانحنُ نرى الآن كيفَ يُهاجمُ المشايخُ الكِرامُ ، على ألسنةِ دعاةِ العنفِ - هداهم اللهُ - ، فلو كانوا شركاءَ لهم كما يزعمُ هؤلاءِ المأفونونَ ، لما جرتْ هذه العداوةُ بينهم ، ولما سارعَ المشايخُ إلى وأدِ الفتنةِ ، ووضعِ يدهم في يدِ المسئولينَ في محاولةٍ منهم لإصلاحِ الشبابِ ، وتهيئةِ وضعهم ، وعودتهم إلى جادةِ الصوابِ .
في هذه المقالةِ فصولٌ من العبرِ ، وآياتٌ من العِظاتِ ، ودروسٌ لكلِّ من قرأ الدينَ قراءةً خاطئةً ، ثمَّ جعلَ نفسهُ أهلاً للحكمِ والفصلِ في دينِ النّاسِ ، أنّهُ سوفَ يضلُّ ويزيغُ إلا أنْ يتداركهُ اللهُ برحمتهِ ، وأنَّ هذا الدينَ دينٌ عدلٌ وسطٌ ، لا غلوَّ فيهِ ولا إجحافَ ، ومن أرادَ مُباراةَ سُننهِ أو مُحادّةَ قيمهِ ، فسيهلكُ ولمّا يقطعْ من طريقهِ شيئاً .
سوفَ نرى كيفَ أنَّ الغلوَّ ذو عاقبةٍ وخيمةٍ على الدينِ والمُجتمعِ والبلادِ ، و ذو تسلسلٍ وترابطٍ ، يشدُّ بعضهُ بعضاً ، ويدعو بعضهُ إلى بعضهِ الآخرِ ، وليستِ البداياتُ الفكريّةُ إلا معبراً للدخولِ إلى القضايا العمليّةِ ، ولهذا يجبُ علينا أن نسدَّ ثغراتِ الغلوِّ الفكريِّ أوّلاً ومنافذهُ ، حتّى نأمنَ من غوائلِ الغلوِّ في العنفِ وآثارهِ المُدمّرةِ .
هذه قصّةُ شابٍ ضاعَ وتاهَ في دروبِ التطرّفِ والغلوِّ ، وترقّى في مدارجهِ حتّى صارَ من منظّريهِ ودعاتهِ ، ثمَّ انتكسَ وأصبحَ من دعاةِ الحرّيّاتِ المزعومةِ ، وتمرّدَ على الدعوةِ التي قامتْ عليها هذهِ البلادُ ، ونبذَ أمرَ الدعوةِ والتديّنِ ، وأصبحَ يدعو إلى أطروحاتٍ دخيلةٍ علينا وعلى مُجتمعِنا ، فهربَ من الغلوِّ ووقعَ في الغلوِّ المُضادِّ .
جميعُنا يفرحُ بتركِ الغلوِّ والعنفِ ، ويسعدُ بذلكَ سعادةً كبيرةً ، ولكن ليسَ إلى غلوٍّ جديدٍ ، غلوٍّ في فكرٍ يرى أنَّ النظامَ الإسلاميَّ في الحكمِ هو استبدادٌ وتسلّطٌ ، فكرٍ يرى أنَّ المناهجَ والدعوةَ السلفيّةَ هي من أسّسَ للإرهابِ ودعا إليهِ ، فكرٍ زائغٍ ساقطٍ .
نحنُ أمامَ ظاهرةٍ شاذةٍ عن مجتمعنا ، دخيلةٍ على تُراثِنا ، وساقطةٍ فكريّاً وعلميّاً ، ومليئةٍ بالغرائبِ والأعاجيبِ تسمى " عبد الله بن بجاد العتيبي " . لابدَّ لنا من تحليلِ هذه الظاهرةِ المُتمرّدةِ على القيَمِ والأصولِ الجذريّةِ ، خاصةً في ظلِّ هذه المتغيراتِ التي نواجُهها في بلادنا .
إذْ كيفَ يتحوّلُ الإنسانُ من مفجّرٍ مهووسٍ بالدمارِ وساعٍ إليهِ ، ومكفرٍ يُكفّرُ بالجملةَ دونَ تبيّنٍ أو تثبّتٍ أو تفصيلٍ ، إلى مُنتكسٍ ناكصٍ على عقبهِ ، ومهاجمٍ شرسٍ على كلِّ ما يمتُّ لفكرهِ السابقِ بصلةٍ ووشيجةٍ .
ومن المعلومِ والمُتقرّرِ لدى أهلِ العلمِ والمعرفةِ من أصحابِ القصدِ والتوسّطِ : أنَّ مناطَ الكفرِ قد يتحقّقُ في الشخصِ المعيّنِ بعدَ لأيٍّ ، إذا استجمعتْ فيهِ الشروطُ ، وانتفتْ عنهُ الموانعُ ، وخرجَ من الدينِ بيقينٍ كما دخلهُ بيقينٍ ، ولكنْ كيفَ يُمكنُ تحقيقُ مناطِ الكفرِ في أفرادِ جماعةٍ كبيرةٍ ، تختلفُ نيّاتُهم ومقاصدهم ، ولا يُمكنُ ضبطُ أحوالِهم ، ولا النظرُ في طرائقهم ، ويعتريهم — أفراداً - من عوارضِ الأهليّةِ ما يعتريهم ، ومثلُ هذا يعسرُ ضبطهُ جدّاً ، وإطلاقُ القولُ فيهِ هو من المجازفةِ والتهوّرِ في أصلِ المسألةِ ، فضلاً عن تعميمِ التكفيرِ على الجميعِ ! .
هل الأمرُ يقتصرُ على كونها مُراجعةً فكريّةً سطحيّةً ، وتغييراً لقناعاتٍ سابقةٍ - كما يزعم - ؟ ، أم هو هوسٌ بالتنقّلِ والتخبّطِ المنهجيِّ ، وشذوذٌ فكريٌّ ، وانحسارٌ لمدِّ العقلِ المُرشدِ الهادي ؟ .
هل هذهِ آخرُ محطّةٍ فكريّةٍ وسلوكيّةٍ في حياةِ هذا الرّجلِ ؟ ، أمْ أنّها مرحلةٌ يلهو فيها ويعبثُ ، ثمَّ إذا ما ملَّ منها وسئِمَ ، تحوّلَ إلى مدرسةٍ أخرى ، أو رجعَ إلى التفجيرِ والتكفيرِ ؟ .
أم هو باحثٌ لاهثٌ عن ذاتِهِ الذائبةِ في حمأةِ التحوّلاتِ المُريبةِ لهُ ولشلّةِ الأنسِ من رفاقهِ ؟ ، خاصّةً بعدَ أن لفظهمُ المُجتمعُ كلّهُ ، وعرفوا حقيقتَهم وحقيقةَ فكرهم ، وأصبحوا يعيشونَ عُزلةً كبيرةً فُرضتْ عليهم قسراً ، وتجافاهم النّاسُ وأعرضوا عنهم ، ولم تنفعهم جميعُ محاولاتِ التلميعِ والتزويقِ التي أضفوها على أفكارِهم ومناهجهم .
قمتُ مُنقّباً عن أخبارِ هذه التحفةِ العصريّةِ ، والعقليّةِ الحجريّةِ الفذّةِ في البلادةِ ، كأني أنقبُ عن أحفورةٍ من الأحافيرِ المنقرضةِ ، أو بقيّةٍ من بقايا الهياكلِ التي قضتْ نحبَها في الزمنِ الغابرِ السحيقِ .
عبدُ اللهِ بنُ بجادٍ العُتيبيُّ ، وقصّةُ البحثِ عن الذاتِ ، من حيِّ شُبرا في الرياضِ ، إلى الأضواءِ والفلاشاتِ والمانشتاتِ العريضةِ في وسائلِ الإعلامِ ، هاكم الحقيقةَ دونَ أي رتوشٍ ، أقدّمها للجميعِ حتّى نستخلصَ منها العبرَ والفائدةَ ، ونعرفَ كيفَ ينشأ الغلوُّ وكيفَ يتكاثرُ ويتوالدُ ، وما هي البيئةُ الخصبةُ التي تغذّيهِ وترفدهُ .
.
|