تخلص من العبوس وابتــــــــــــسم
تبتــــــــــــــسم
لـك الدنيـــا ..
أتعرف أنك حين تبتسم تستخدم 13 عضلة من عضلات الوجه في حين أنك تستخدم 74 عضله إذا عبست ؟ وبرغم هذا يبدو أن أكثر الناس لا يبالون هذا النشاط " الزائد" ويمضون عابسين متجهمين غير مدركي أنهم بهذا يهملون مظهرا مهما من مظاهر الشخصية السليمة ، فالعبوس ةالجهم يعتبر عيبا من عيوب الشخصية التي تنفر الناس من صاحبها . فإذا صادفت مثلا هذا الشخص المتجهم العبوس ، فالتمس له العذر ، فالأرجح أنه نشأ على ذلك منذ كان في المهد صبيا ، وأغلب الظن أن أمه هي المسؤولة الأولى عن عبوسه .
ذلك أن الطفل يشرع في الابتسام ، وهو في الشهر الثاني من عمره ، في حين يشرع في البكاء في الشهر الخامس ، إذا رأى أمه تعبس له ، فالأم إذن هي المصدر الأول الذي يتلقى منه الطفل تعبيرات وجهه ، فالأطفال مجبولون على تقليد الكبار فلم لا ندعهم يقلدوننا - نحن الكبار – في ابتساماتنا المشرقة المبتهجة ؟!
فإذا التمست ا لشخص المتجهم العبوس دلالة فهمك إياه فلا تبادله عبوسا بعبوس ، بل ألق إليه بإحدى ابتساماتك الوضاءة المشرقة ... وقد يمنعه الحياء في بادئ الأمر عن أن يبادلك ابتساماتك ، ولكنك إذا واصلت مقابلته بالابتسام فستجد على مر الأيام أن عضلات وجهه تسترخي، وأنه سيرد على ابتسامتك المشرقة بابتسامة أكثر إشراقا...وفجأة يصبح انعطافه إليك أشد، وميله أقوى... وهنالك يثبت لك أن الابتسامة كالحصاة، إذا ألقيت بها في ماء الغير لا تلبث حتى تؤلف في الماء دوائر تتسع وتتسع.
والابتسامة أنواع شتى، وإذا تشرع عضلات وجهك الثلاثة عشر في التقلص مكونة الابتسامة، فإن اتجاهك الذهبي حينئذ هو الذي يقرر كيف تكون الابتسامة أتكون ابتسامة جوفاء، باردة، صفراء، حقودا... أم تكون ابتسامة مشرقة ومتوردة وعطوفة. فإذا لم تكن تعني ذلك حقا جاءت ابتسامتك أقرب إلى الوجوم والجمود، أما إذا كانت تعنيه فإن الابتسامة تجزل لك عندئذ العطاء، وتفتح لك مغاليق القلوب، كما تفتح أقسام الربيع الندية براعم الزهر.
والابتسامة الحقة: هي التي سداها الإخلاص، ولحمتها المحبة التي وسعت الناس جميعا أما الابتسامة الآلية العصبية: فهي كالعملة الزائفة قل أن تنطلي على أحد.
وطبيعي أن قد يمر عليك وقت من الأوقات تحسب فيه كأن معينك من الابتسام قد نضب، فربما مرض طفلك، أو فقدت عملك، أو تلفت سياراتك، أو حدث غير هذا كله فما لا يشجع على الابتسامة، ولا يحفز إليه، فماذا تصنع حينئذ؟ أتمتثل للوجوم حتى تعتاده؟ أم تجبر نفسك قسرا على الابتسامة؟؟
يقول العالم وليم جيمس في علم النفس الحديث "الذي يبدوا أن الأفعال تعقب الإحساسات، ولكن الواقع أن الأفعال والإحساسات تمضي جنبا إلى جنب، فإذا نحن سيطرنا على أفعالنا التي تخضع لإرادتنا أمكننا بطريقة غير مباشرة أن تسيطر على إحساساتنا كذلك" أي بمعنى آخر يريد وليم جيمس أن يقول إنك إذا ابتسمت دون أن يكون لك حافز على الابتسام انتهيت إلى الظفر بهذا الحافز فعلا.
"فإن تظاهرك بالسعادة يهيئك للإحساس بالسعادة فعلا".والابتسامة الواثقة المشرقة يسعها أن تعير طالعك أو ما تسميه أنت طالعا، فإذا ابتسمت أقبلت عليك زوجتك وقدم لك زملاؤك معاونتهم مخلصين، وأحبك الأطفال في التو واللحظة، ودعاك الأصدقاء إلى مجالسهم وحفلاتهم.
وحتى أنك ستجد أنك تبتسم لأنه ليس هناك ما يدعو للعبوس. فلا تحرم نفسك إذن هذا السحر الذي يعود عليك تقلص ثلاث عشرة عضلة في وجهك في الاتجاه الصحيح، لترسم الابتسامة المشرقة الجذابة ولا تبخس الابتسامة حقها، فهي لا تزيدك إشراقا وحسب، بل هي تأسر لك القلوب وتسهل لك عملك، ، ويعود بالخير على صحتك..
فابتسم وتخلص من العبوس والوجوم...
:):):):):)
للامانة : منقول