|
بسم الله الرحمن الرحيم |
![]() |
![]() |
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
المنتدى تحت
التطوير
![]()
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 21 | |
|
|
• الحـــديث العـشــرون • |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 22 | |
|
|
• الحـــديث الحــاديث والعشرون • |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 23 | |
|
|
السلام عليكم ورحمة الله |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 24 | |
|
|
• الحـــديث الثاني والعشرون • عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: أن رجلاً سأل رسول الله ، فقال: ( أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئاً؛ أأدخل الجنة؟ ) قال: { نعم }. • شــــرح الحــديث • قوله : [ أرأيت ... إلخ ] معناه : أخبرني. حرّمت الحرام: اجتنبته معتقداً تحريمه، أحللت الحلال: فعلته معتقداً حلّه. المكتوبات : الفرائض.. بمعنى الفرائض الخمس والجمعة - بالنسبة للرجال -. في هذا الحديث يسأل الرجل رسول الله إذا صلى المكتوبات وصام رمضان وأحل الحلال وحرم الحرام ولم يزد على ذلك شيئاً هل يدخل الجنة ؟ قال: { نعم }. وهذا الحديث لم يذكر فيه الزكاة ولم يذكر فيه الحج، فإما أن يقال: إن ذلك داخلاً في قوله: ( حرمت الحرام ) لأن ترك الحج حرام وترك الزكاة حرام. ويمكن أن يقال: أما بالنسبة للحج فربما يكون هذا الحديث قبل فرضه، وأما بالنسبة للزكاة فلعل النبي علم من حال هذا الرجل أنه فقير وليس من أهل الزكاة فخاطبه على قدر حاله. فـ يبين لنـا الحديث ان الاقـتصار على الفـرائض يدخــل الجـنة .. ولكـن السنن والرواتب تجبر النقص في الفرائض وتقربـا الى الله.. ا- تجبر النقص بالفرائض : كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاتُهُ ؛ فإن صلحت فقد أفلَح و أنجَح ، و إن فسَدَت فقد خاب و خسر ، فإن انتقص من فريضته شيءٌ قال الرب عز و جل : انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك ) [ رواه أصحاب السنن غير أبي داود بإسناد صحيح ] . 2- قربه إلى الله .. قال الله في الحديث القدسي.. [ .. ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل، حتى أحبه ..) • راوي الحـــديث• يُعد سيدنا جابر من أشهر الرواة عن النبي صلى الله عليه و سلم ، كما روى عن كبار الصحابة ، و دون عنه كتاب الحديث أربعين و خمسمائة و ألف حديث 1540 حديث ، اتفق البخاري و مسلم منها على ستين حديثاً . قال ابن سعد : شهد جابر العقبة مع السبعين ، وكان أصغرهم . لم يشهد جابر بن عبدالله ((بدرا)) ولا ((أُحداً)) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم... لأنه كان صغيراً من جهةٍ... ولأن أباه كان يأمره بالبقاء مع إخوته التسع من جهة أخرى , ذلك لأنه لم يكن لهن أحدٌ سواه يقوم على أمرهن. وقال جابر : قال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية : " أنتم اليوم خير أهل الأرض، وكنا ألفا وأربع مائة " |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 25 | |
|
|
• الحـــديث الثالث والعشرون • عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: { الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملأن - أو: تملأ - ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك؛ كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها }. [رواه مسلم:223]. • شــــرح الحــديث • { الطهور شطر الإيمان } بضم الطاء يعني الطهارة. شطر الإيمان أي نصفه وذلك أن الإيمان تخلي وتحلي، أما التخلي فهو التخلي عن الإشراك، لأن الشرك بالله نجاسة كما قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا [التوبة:28]. فلهذا كان الطهور شطر الإيمان، وقيل: إن معناه أن الطهور للصلاة شطر الإيمان، لأن الصلاة إيمان ولا تتم إلا بطهور... ولكن هذا المعنى خاص.. و المعنى الأول أحسن وأعم.. وقال: { والحمد لله تملأ الميزان } الحمد لله تعني: وصف الله تعالى بالمحامد والكمالات الذاتية والفعلية، { تملأ الميزان } أي ميزان الأعمال لأنها عظيمة عند الله عزوجل ولهذا قال النبي : { كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم }. وقال: { سبحان الله والحمد لله } يعني الجمع بينهما { تملأ } أو قال: { تملان ما بين السماء والأرض } وذلك لعظمهما ولاشتمالهما على تنزيه الله تعالى عن كل نقص، وعلى إثبات الكمال لله عزوجل، ففي التسبيح تنزيه الله عن كل نقص، وفي الحمد وصف الله تعالى بكل كمال، فلهذا كانتا تملان ما بين السماء والأرض. ثم قال: { والصلاة نور } يعني: أن الصلاة نور في القلب وإذا استنار القلب استنار الوجه، وهي كذلك نور يوم القيامة قال تعالى: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ... [الحديد:12]. وهي أيضاً نور بالنسبة للاهتداء والعلم . وقال: { والصدقة برهان } أي دليل على صدق صاحبها، وأنه يحب التقرب إلى الله وذلك لأن المال محبوب إلى النفوس ولا يصرف المحبوب إلا في محبوب أشد منه حباً وكل إنسان يبذل المحبوب من أجل الثواب المرتجى وهو برهان على صحة إيمانه وقوة يقينه. قال: { والصبر ضياء } الصبر أقسامه ثلاثة: صبر على طاعة الله، وصبر على معصية الله، وصبر على أقدار الله. وقال: { ضياء } نوراً مع حرارة كما قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً [يونس:5]. والشمس فيها النور والحرارة، والصبر كذلك لأنه شاق على النفس فهو يعاني كما يعاني الإنسان من الحرارة ومن الحار. وقال أيضاً: { والقرآن حجة لك أو عليك } والقرآن حجة لك، أي عند الله عزوجل أو حجة عليك ... فإن عملت به كان حجة لك، وإن أعرضت عنه كان حجة عليك، ثم بين النبي أن كل الناس يغدون، أي يذهبون الصباح إلي أعمالهم. وقال: { فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها } كل الناس يغدون ويكدحون ويتعبون أنفسهم، فمنهم من يعتق نفسه ومنم من يوبقها أي يهلكها بحسب عمله، فإن عمل بطاعة الله واستقام على شريعته فقد اعتق نفسه، أي: حررها من رق الشيطان. فـالبتالي.. يتبين لنـا أن الحرية حقيقة هي: القيام بطاعة الله وليست إطلاق الإنسان نفسه ليعمل كل شيء أراده، قال ابن القيم رحمه الله في النونية: هربوا من الرق الذي خلقوا له *** وبلوا برق النفس والشيطان فكل إنسان يفر من عبادة الله، فإنه سيبقى في رق الشيطان ويكون عابدا للشيطان. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 26 | |
|
|
• الحـــديث الـرابـع العـشرون • عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن النبي صلي الله عليه وسلم، فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى، أنه قال: { يا عبادي: إني حرمت الظلم على نفسي، وجعـلته بيـنكم محرماً؛ فلا تـظـالـمـوا . يا عبادي ! كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم . يا عبادي ! كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم . يا عبادي ! كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم . يا عبادي ! إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم . يا عبادي ! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني . يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئاً . يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا علي أفجر قلب رجل واحد منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئاً . يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر . يا عبادي ! إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها؛ فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه }. [رواه مسلم:2577]. • شــــرح الحــديث • عن أبي ذر الغفاري عن النبي فيما يرويه عن ربه عز وجل وهذا الحديث وأشباهه يسمى الحديث القدسي، لأنه يرويه النبي عن الله عز وجل قال: { يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما } فبين الله عز وجل في هذا الحديث أنه حرم الظلم على نفسه فلا يظلم أحداً لا بزيادة سيئة ولا بنقص حسنة كما قال تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا [طه:112]. { وجعلته بينكم محرماً } أي جعلت الظلم بينكم محرماً، فيحرم عليكم أن يظلم بعضكم بعضاً، ولهذا قال: { فلا تظالموا } والفاء للتفريع على ما سبق { يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم } العباد كلهم ضال في العلم وفي العمل إلا من هداه الله عزوجل وإذا كان الأمر كذلك فالواجب طلب الهداية من الله، ولهذا قال: { فاستهدوني أهدكم } أي اطلبوا مني أهدكم، والهداية هنا تشمل هداية العلم وهداية التوفيق، { يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم }، وهذه كالتي قبلها بين سبحانه وتعالى أن العباد كلهم جياع إلا من أطعمه الله ثم يطلب من عباده أن يستطعموه ليطعمهم، وذلك لأن الذي يخرج الزرع ويدر الضرع هو سبحانه وتعالى . كما قال سبحانه وتعالى: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ* أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [الواقعة:63-65] ثم المال الذي يحصل بهالحرث هو لله عزوجل. ويترتب على هذا سؤال الإنسان ربه واستغناؤه بسؤال الله عن سؤال عباد الله , ولهذا قال - فاستطعموني أطعمكم- { يا عبادي كلكم عار } أي قد بدت عورته إلا من كساه الله ويسر له الكسوة، ولهذا قال: { إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم }اطلبوا مني الكسوة أكسكم، لأن كسوة بني ادم مما أخرجه الله تعالى من الأرض، ولو شاء الله تعالى لم يتيسر ذلك. { يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم } وهذا كقوله في الحديث الصحيح: { كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون } فالناس يخطئون ليلاً ونهاراً أي يرتكبون الخطأ وهو مخالفة أمر الله ورسوله بفعل المحذور أو ترك المأمور، ولكن هذا الخطأ له دواء – ولله الحمد – وهو قوله: { فاستغفروني أغفر لكم } أي اطلبوا مغفرتي أغفر لكم، والمغفرة: ستر الذنب مع التجاوز عنه. { يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني } لأن الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين ولو كفر كل أهل الأرض فلن يضروا الله شيئاً، ولو آمن كل أهل الأرض لن ينفعوا الله شيئاً، لأنه غني بذاته عن جميع مخلوقاته. { يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنكسم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا } لأن طاعة الطائع إنما تنفع الطائع نفسه أما الله عزوجل فلا ينتفع بها لأنه غني عنها، فلو كان الناس كلهم على أتقى قلب رجل واحد ما زاد ذلك ملك الله شيئاً. { يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنكسم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئاً } وذلك لأن الله غني عنا، فلو كان الناس والجن على أفجر قلب رجل مانقص ذلك من ملك الله شيئاً. { يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنكسم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر } وذلك لكمال جوده وكرمه وسعة ما عنده، فإنه لو أعطى كل إنسان مسألته لم ينقصه شيئاً، وقوله: { إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر } وهذا من باب تأكيد عدم النقص، لأنه من المعلوم أن المخيط إذا دخل في البحر ثم نزع منه فإنه لا ينقص البحر شيئاً لأن البلل الذي لحق هذا المخيط ليس بشيء. { يا عبادي إنما أعمالكم أحصيها لكم } أي أعدها لكم وتكتب على الإنسان. [ ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه } ومع هذا فإنه سبحانه يجزي الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ويجزي السيئة بمثلها أو يعفو ويصفح فيما دون الشرك والله أعلم. وبيان أن العاصي سوف يلوم نفسه إذا كان في وقت لا ينفعه اللوم ولا الندم. . . • راوي الحديث • أبو ذر الغفاري ، جندب بن جنادة الغفاري أحد السابقين الأولين وخامس خمسة في الإسلام . اول ماأسلم قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذر أكتم هذا الأمر ، وأرجع إلى قومك ،وإذا بلغك ظهورنا فأقبل) فقال : [ والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم ، ] فصاح يا معشر قريش أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فقاموا على ضربه حتى خلصه العباس عم النبي بحيلة أنكم تجار وستمرون في طريقكم على غفار وهذا من رجالها فتركوه. . . قال ابو الدرداء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.. يبتدئ ابا ذر اذا حـضر , ويتفقده اذا غاب. قال سُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (رَحِمَ اللهُ أَبَا ذَرٍّ، يَمْشِي وَحْدَهُ، وَيَمُوْتُ وَحْدَهُ، وَيُبْعَثُ وَحَدَهُ). |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 27 | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 28 | |
|
|
• الحـــديث الـسادس و العـشرون • عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : { كل سُلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل فى دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعة صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلي الصلاة صدقة، وتميط الأذي عن الطريق صدقة }. [رواه البخاري:2989، ومسلم:1009]. • شــرح الحـديث • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { كل سُلامى من الناس صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس } كل سُلامى أي كل عضو ومفصل من الناس عليه صدقة { كل يوم تطلع فيه الشمس } أي صدقة في كل يوم تطلع فيه الشمس فقوله { كل سُلامى } مبتدأ و { عليه صدقة } جملة خبر المبتدأ { وكل يوم } ظرف، والمعنى أنه كلما جاء يوم صار على كل مفصل من مفاصل الإنسان صدقة يؤديها شكراً لله تعالى على نعمة العافية وعلى البقاء ولكن هذه الصدقة ليست صدقة المال فقط.. بل هي أنواع: { تعدل بين اثنين صدقة } أي تجد اثنين متخاصمين فتحكم بينهما بالعدل فهذه صدقة وهي أفضل الصدقات لقوله تبارك وتعالى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ... [النساء:114] { وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة } وهذا أيضاً من الصدقات أن تُعين أخاك المسلم في دابته إما أن تحمله عليها إن كان لا يستطيع أن يحمل نفسه أو ترفع له على دابته متاعه يعني - عفشه - هذا أيضاً لأنها إحسان والله يحب المحسنين. { والكلمة الطيبة صدقة } الكلمة الطيبة، كل كلمة تقرب إلى الله كالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقراءة القران وتعليم العلم، وغير ذلك كل كلمة طيبة فهي صدقة. { وبكل خطوة تخطوها إلى الصلاة فإنها صدقة } وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن الإنسان إذا توضأ في بيته وأسبغ الوضوء ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لا يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط بها خطيئة. { وتميط الأذى عن الطريق صدقة } إماطة الأذى يعني إزالة الأذى عن الطريق، والأذى ما يؤذي المارة من ماء أو حجر أو زجاج أو شوك أوغير ذلك وسواء أكان يؤذيهم من الأرض أو يؤذيهم من فوق كما لو كان هناك أغصان شجرة متدلية تؤذي الناس فأماطها فإن هذه صدقة. فــفي هذا الحديث من الفـوائد: 1 - أن كل إنسان عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس على عدد مفاصله وقد قيل إن المفاصل ثلاثمائة وستون مفصلاً –والله أعلم. 2 - أن كلما يقرب إلى الله من عبادة وإحسان إلى خلقه فإنه صدقة، وما ذكره النبي فهو أمثلة على ذلك وقد جاء في حديث آخر: { أن يجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى }. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 29 | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 30 | |
|
|
• الحـــديث الـثـامن و العـشرون • عن أبي نجـيـج العـرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: وعـظـنا رسول الله صلي الله عليه وسلم موعـظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها الدموع، فـقـلـنا: يا رسول الله ! كأنها موعـظة مودع فـأوصنا، قال: { أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، فإنه من يعــش منكم فسيرى اخـتـلافـا كثيراً، فعـليكم بسنتي وسنة الخفاء الراشدين المهديين عـضو عـليها بالـنـواجـذ، واياكم ومـحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلاله }. [رواه أبو داود:4607، والترمذي:2676، وقال: حديث حسن صحيح]. • شــرح الحـديث • قوله: { وعظنا } الوعظ: هو التذكير المقرون بالترغيب أو الترهيب، وكان النبي يتخول أصحابه بالموعظة ولا يكثر عليهم مخافة السآمة، قوله: { وجلت منها القلوب } أي خافت، { وذرفت منها العيون } أي بكت حتى ذرفت دموعها، ( فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا ) لأن موعظة المودع تكون موعظة بالغة قوية فأوصنا قال: { أوصيكم بتقوى الله عزوجل } وهذا من فقه الصحابة رضي الله عنهم أنهم استغلوا هذه الفرصة ليوصيهم النبي بما فيه خير، قال: { أوصيكم بتقوى الله عزوجل } وتقوى الله اتخاذ وقاية من عقابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه وهذا حق الله عزوجل { والسمع والطاعة } يعني لولاة الأمور أي اسمعوا ما يقولون وما به يأمرون واجتنبوا ما عنه ينهون، [ وإن تأمر عليكم عبد } يعني وإن كان الأميرعبداً فأسمعوا له وأطيعوه، وهذا هو مقتضى عموم الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59]. قوله: { فإنه من يعش منكم } أي من تطول حياته فسيرى اختلافاً كثيراً، في العقيدة وفي العمل وفي المنهج ووقع ذلك كما أخبرالنبي فقد حصل الاختلاف الكثير في زمن الصحابة رضي الله عنهم ثم أمر بأن نلتزم بسنته أي بطريقته وطريقة الخلفاء الراشدين المهدين، والخلفاء الذين خلفوا النبي في أمته علماً وعبادة ودعوة وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. { المهديين } كل رشاد فهو مهدي ومعنى المهدين الذين هدوا أي هداهم الله عزوجل لطريق الحق. { عضو عليها بالنواجذ } وهي أقصى الأضراس وهو كناية عن شدة التمسك بها، ثم حذر النبي من محدثات الأمور فقال: { إياكم } أي أحذركم من محدثات الأمور، وهي ما أحدث في الدين بلا دليل شرعي . وان كل محدثة بدعة لأنها ابتدعت وانشئت من جديد ، قوله : ( وكل بدعة ضلالة ) : كل بدعة ، يعني في ماذا ؟ في دين الله فهي ضلالة ، . . |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المشاريع الخيرية
| إعلانات المواضيع|