العودة   منتديات الرفقة الصالحة > . > المرأة المسلمة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #41  
قديم 19 ربيع الأول 1429هـ, 06:46 صباحاً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 138
افتراضي الحديث التاسع والثلاثون: التجاوز عن الخطأ والنسيان


• الحـــديث الـتاسع والثـلاثون •


عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله قال:
{ إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه }.
[حديث حسن رواه ابن ماجه:2045، والبيهقي في السنن:7/356، وغيرهما].




• شـــرح الحــديث •

قوله: { تجاوز } بمعنى: عفا، { الخطأ } فعل الشيء عن غير قصد،
{ النسيان } ذهول القلب عن شيء معلوم، والاستكراه إلجاء الإنسان،
وهذه ثلاثة أشياء بين فيها النبي أن الله تجاوز عن أمته هذه الأشياء الثلاثة
وقد دل على ذلك القرآن قال الله تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286]
وقال الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [الأحزاب:5]
وقال تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ
بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النحل:106].




فـيتبين لنا سعة رحمة الله عز وجل وأن رحمته سبقت غضبه،
ومنها أن الإنسان إذا فعل الشيء خطأً فإنه لا يؤاخذ عليه
ولكن إن كان محرماً فإنه لا يترتب عليه إثم ولا كفارة ولا فساد عبادة وقع فيها،
وأما إن كان ترك واجب فإنه يرتفع عنه الإثم ولكن لا بد من تدارك الواجب.



أن من أكره على شيء قولي أو فعلي فإنه لا يؤاخذ به لقوله : { وما استكرهوا عليه }
وهذا عام سواء كان الإكراه على فعل أو على قول
ولا دليل لمن فرق بين الإكراه على الفعل والإكراه على القول،
ولكن إذا كان الإكراه في حق آدمي فإنه يعامل بما تقتضيه الأدلة الشرعية
مثل: أن يكره شخصاً على قتل شخص آخر فإنه يقتل المكره لأن الإكراه لا يبيح قتل الغير
ولا يمكن ولا يجوز للإنسان أن يستبقي حياته بإتلاف غيره.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 19 ربيع الأول 1429هـ, 06:47 صباحاً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 138
افتراضي الحديث الأربعون: كن في الدنيا كأنك غريب



• الحـــديث الاربعون •



عـن ابـن عـمـر رضي الله عـنهـما، قــال: أخـذ الرسول صلي الله عـلية وسلم بمنكبي،
فقال: { كن في الدنيا كـأنـك غـريـب أو عـابـر سبـيـل }.
وكـان ابـن عـمـر رضي الله عـنهـما يقول:
( إذا أمسيت فلا تـنـتـظـر الصباح، وإذا أصبحت فلا تـنـتـظـر المساء،
وخذ من صحـتـك لـمـرضـك، ومن حـياتـك لـمـوتـك ).
[رواه البخاري:6416].




• شـــرح الحــديث •


( أخذ رسول الله بمنكبي ) يعني: أمسك بهما لأجل أن يسترعي انتباهه
ليحفظ ما يقول فقال له: { كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل }
الغريب: المقيم في البلد وليس من أهلها،
أو عابر سبيل: هو الذي مر بالبلد، وهو ماشي مسافر، ومثل هؤلاء - أعني الغريب أو عابر سبيل -
لا يتخذ هذا البلد موطناً ومستقراً، لأنه مسافر.
وكذلك الانسان ينبغي أن يجعل الدنيا مقر إقامه .

فأخذت هذه الموعظة من عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ما أخذت من قلبه
ولهذا كان يقول: ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح )
يعني إذا أمسيت فلا تقول: سوف أبقى إلى الصباح، كم من إنسان أمسى ولم يصبح،
وكذلك قوله: ( وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ) فكم من إنسان أصبح ولم يمسي
ومراد بن عمر في ذلك: أن ينتهز الإنسان الفرصة للعمل الصالح حتى لا تضيع عليه الدنيا
وهو لا يشعر.

قال: ( وخذ من صحتك لمرضك ) يعني: بادر في الصحة قبل المرض
فإن الإنسان ما دام صحيحاً يسهل عليه العمل،
لأنه صحيح منشرح الصدر منبسط النفس،
والمريض يضيق صدره ولا تنبسط نفسه فلا يسهل عليه العمل.

قال: ( ومن حياتك لموتك ) أي انتهز الحياة ما دمت حياً قبل أن تموت
لأن الإنسان إذا مات انقطع عمله
صح ذك عن النبي حيث قال: { إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث:
صدقة جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له }.
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 21 ربيع الأول 1429هـ, 02:47 مساء
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 138
افتراضي الحديث الحادي والأربعون: اتباع النبي صلى الله عليه وسلم


• الحـــديث الحادي والاربعون •


عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله
صلي الله عليه وسلم: { لا يؤمن أحدكم حتي يكون هواه تبعاً لما جئت به }.
[حديث حسن صحيح. رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح].



• شـــرح الحــديث •


قوله: { لا يؤمن } أي لايؤمن الإيمان الكامل، وليس المراد نفي الإيمان بالكلية.
وقوله: { حتى يكون هواه } أي: ميله وإرادته.
وقوله: { تبعاً لما جئت به } أي: لما جاء به من الشرع فلا يلتفت إلى غيره.

في الحديث فوائد منها:</B> أن الإيمان قد ينفى عن من قصر في بعض واجبه.
فقوله: { لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به } وهذا موقوف على ما ورد به الشرع،
فليس للإنسان أن ينفي الإيمان عن الشخص بمجرد أنه رآه على معصية حتى يثبت بذلك دليل
شرعي.
ومن فوائد هذا الحديث: وجوب الانقياد لما جاء به النبي .
ومن فوائده: أنه يجب تخلي الإنسان عن هواه المخالف لشريعة الله.
ومن فوائده: أنه الإيمان يزيد وينقص كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 21 ربيع الأول 1429هـ, 02:48 مساء
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 138
افتراضي الحديث الثاني والأربعون: سعة مغفرة الله



• الحـــديث الثاني والاربعون •


عن أنس قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: { قال الله تعالى: يا ابن آدم !
إنك ما دعـوتـني ورجوتـني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم ! لو بلغـت ذنـوبك عـنان
السماء، ثم استغـفـرتـني غـفـرت لك، يا ابن آدم ! إنك لو اتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتـني
لا تـشـرك بي شيئاً لأتـيـتـك بقرابها مغـفـرة }.
[رواه الترمذي:3540، وقال: حديث حسن صحيح].





• شـــرح الحــديث •


هذا الحديث من الأحاديث القدسية التي يرويها النبي عن ربه
أنه قال جل وعلا: { يا بن آدم } الخطاب لجميع بني آدم،

{ إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك }، { ما } شرطية يعني: متى دعوتني ورجوتني.

{ دعوتني } أي: سألتني أن أغفر لك. { رجوتني } رجوت مغفرتي ولم تيأس،

{ غفرت لك } هذا جواب الشرط والمغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه
أي: أن الله يستر ذنبك عن الناس ويتجاوز عنك فلا يعاقبك.
وقوله: { على ما كان منك ولا أبالي } يعني على ما كان منك من المعاصي
وهذا يشهد له قوله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53].

{ يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء } يعني: لو بلغت أعلى السماء،

{ ثم استغفرتني غفرت لك } يعني: مهما عظمت الذنوب حتى لو وصلت السماء بكثرتها
ثم استغفرت الله بصدق وإخلاص وافتقار غفر الله لك.

{ يا بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة }
قرابها يعني قرب ملئها إذا لقي الإنسان ربه عزوجل بقراب الأرض أي: ملئها أو قربها خطايا
لكنها دون الشرك
ولهذا قال: { ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مفغرة }
وهذا يدل على فضيلة الإخلاص وأنه سبب لمغفرة الذنوب.

وقد قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48].
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 21 ربيع الأول 1429هـ, 02:51 مساء
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 138
افتراضي

* * * انتهـــــــت دورتـــنـا بحمـد الله * * *
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 09:42 مساء.


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, TranZ By Almuhajir
حقوق النسخ والنقل لكل مسلم
 
   

SEO by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25